مقالات رئيس المجلس


معجم الاسماء العربية

قاموس عربي إنكليزي


كلمات القاموس: 88342
مرات الترجمة: 7440
اخر ترجمة: مرحبا

الكلمة: Cassation
معناها: محكمة الاستئناف



الأهداف والنظام الداخلي لـ (مكتب الإدعاء العام الشعبي)



(موقع مرافئ)... ملف منوع عن يوم السلام العالمي

 

وجهات في النظر: في بعض الرؤى الانتخابية المطروحة المقيّدة لتأسيس الدولة المدنية (1-2)

 
 


هادي عزيز علي

نقاش عام.. قانون الانتخابات ومفوضية الانتخابات نشرت صفحة "آراء وأفكار" في الاول من آذار الحالي ( العدد3865) جملة ملاحظات أعدّها رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سربست مصطفى رشيد ، على مشروع قانون انتخابات مجلس النواب العراقي.



ومشروع التعديل الثاني لقانون المفوضية رقم (11) لسنة 2007، ويومها طرحنا الملاحظات للنقاش العام بطلب من السيد رشيد نفسه، وقد استجاب عدد من المتخصصين والخبراء في الشأن الانتخابي لدعوتنا مشكورين. وابتداءً من اليوم ننشر ما وردنا في سلسلة مقالات متتابعة. يسعى أعضاء المجالس النيابية دائماً لاختيار التشريعات الانتخابية التي تعود عليهم وعلى الأحزاب والقوى التي يمثلونها بالكسب الانتخابي، سواء كان ذلك بالعمل للمحافظة على المقاعد الحاصلين عليها أو كسب المزيد، لذا فان ما يشغلهم هو تحديد التشريع الانتخابي الذي يحقق لهم البقاء والتمدد. وحيث ان الأمر كذلك فان القوانين التي يضعها هؤلاء لا يمكن ان تكون محايدة مطلقاً لكونها مصممة على مقاسات تلك الاحزاب، وكثرتها منذ 2003 الى يومنا هذا، ودليل على ذلك السعي الذي جاء بالسياسيين الذين أوصلونا الى ما نحن فيه . وأمام هذا الوضع حدث حراك كثير تبنته منظمات المجتمع المدني والقوى والشخصيات الوطنية هذه الايام من أجل البحث عن مشاريع قوانين تهدف الى تغيير – ولو بصورة جزئية – لمسار العملية السياسية، وذلك على صعيد نُظم التصويت او نظم الانتخاب أو نظم توزيع المقاعد الانتخابية، وامتد الأمر الى الادارة الانتخابية ( المفوضية ) ، فقد طُرحت أفكار عديدة في هذا الجانب من خلال اللقاءات والندوات والنقاشات وما تطرحه الصحف مساهمة في هذا النشاط . ومن تلك المواضيع المتداولة موضوع التصويت بنظام التصويت الفردي ، أي اعتبار المناطق الصغيرة منطقة انتخابية. في اساهمتنا هذه نحاول الوقوف على هذا النظام مؤشرين ما له وما عليه ، وهل فيه امكانية تحيق بعضا من الطموحات المطلوبة : التصويت بنظام التصويت الفردي: - انطلقت هذه الرؤية للمطالبة بالتصويت الفردي من قبل شخصيات عدة وفي العديد من الندوات واللقاءات، وأكد بالمطالبة بها اخيرا سربست مصطفى رسول رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في مقاله الأخير المنشور في صحيفة (المدى) ، ومفاده ان المنطقة الانتخابية تكون صغيرة يُنتخب عنها نائب واحد ، أي ان الناخبين ينتخبون مرشحاً واحداً من بين عدة مرشحين لأن صغر المنطقة الانتخابية لا تستوعب اكثر من نائب واحد . ولغرض الوصول الى ذلك اقترح البعض على صعيد التطبيق ان يكون القضاء منطقة انتخابية بدلا من المحافظة . قدموا حججهم لنجاعة هذا النظام وأهميته بالآتي : - صغر المنطقة الانتخابية المطلوبة ( القضاء) يجعل المرشح معروفاً من قبل الناخبين من ابناء مدينته او محلته بشكل واضح، فهم يعرفون سيرته وأخلاقه ووجاهته . والاختيار الشخصي المتخذ كمعيار للانتخاب يكون سهلا وتاكيدا لانصراف ارادة الناخب الى مرشحه المعروف لديه بصورة دقيقة بدلا من ذهاب صوته الى اشخاص آخرين لم يتعرّف عليهم او يشاهدهم كما في حالة القائمة المغلقة ، وهذا يعني ان هذا النظام يحول دون وصول الغرباء الى المجالس التمثيلية. كما انه يقلل من تدخل لجان الانتخاب المعنية بالانتخابات التي تنشط في المناطق الانتخابية المتضمنة مرشحين عديدين فضلا عن كونه تتم الانتخابات بأقل التكاليف المالية، ولأهمية هذا النظام ونجاعته فقد اعتمدته بريطانيا نظاماً للتصويت . في المقابل فقد وجهت الى هذا النظام انتقادات عديدة وذات اهمية وهي : ان المرشح الذي يعتمد على شخصه في الترشيح ضمن منطقته الانتخابية الصغيرة، يعتمد الاعتبارات الشخصية في خوض غمار المعركة الانتخابية، أي ان الاعتبار الشخصي هو الفيصل لممارسة هذا النشاط ، بسبب كونه معروفاً للناخبين معرفة تامة بسيرته وسلوكه ونسبه ووجاهته، اذ ان التصويت يتم بناءً على المعرفة الشخصية للمرشح من قبل ناخبيه ومكانته في تلك المنطقة . واذا ما قيّض لنا اعتماد هذا النظام في العراق وحسبما يطالب به اصحاب الدعوات تلك فلا يمكن تخيل المشهد الانتخابي في المنطقة الصغيرة ( القضاء) إلا ويتقدمه شيخ العشيرة ورجل الدين بالنسبة لظروفنا السياسية والاجتماعية الحالية التي تطغى عليها سطوة الخطاب السياسي الديني الطائفي ، وذلك لتوفر الاعتبارات الشخصية بهما على وفق التوصيف اعلاه باعتبارهما اصحاب الوجاهة والحضور والتأثير هناك ، ولديهم من الاسباب ما يؤهلهم لفرض انفسهم على العملية الانتخابية بسبب قدراتهم وامكاناتهم والسُبل المتاحة لتعبئة انفسهم لهذه المهمة واتباع شتى الطرق التي تمكنهم من الوصول الى المقعد التمثيلي . واذا كان الاعتبار الشخصي هو الضابط لهذا الموضوع ، اي ان المرشح وناخبيه يعيرون اهتماما لشخص المرشح والاوصاف الملحقة به ، فان هذا يعني تغييب الجانب الفكري والاتجاهات الثقافية للمرشح ومن ثمّ تغييب المنهج السياسي المفترض لكل مرشح ، وبذلك تزدحم تحت قبة البرلمان شخصيات ونماذج مختلفة تعوزهم البرامج سياسية او الرؤية المطلوبة سياسيا لحل مشاكل الوطن ، وهذا الأمر هوالذي دفع بعض شرّاح وفقهاء القانون الدستوري في فرنسا الى القول ان عيب التصويت الفردي : ( تفضيله المقياس الشخصي للشعبية اكثر من المقياس الدقيق للرأي السياسي للمناطق الانتخابية ) . وهذا يعني اضافة تغييب جديد للبرامج السياسية فضلا عما هو موجود من التغييب الحالي . ومما يوجه الى هذا النظام من انتقادات ايضا، ان ضيق المنطقة يجعلها حكراً على شخصيات محددة التي تجعل من النائب منكفئاً على منطقته حسب ، وتحوله الى مجرد وسيط بين ناخبيه ودوائر الدولة لغرض تلبية الطلبات - إن تمكن من الحصول عايها - بغية الايفاء ببعض الوعود التي سبق وأطلقها في حملته الانتخابية ، ولما كان هذا الانكفاء يجعله حبيس منطقته الصغيرة ، فان هذا الوضع يسلب منه صفة النائب باعتباره نائبا عن الشعب وليس نائبا عن ناخبيه في منطقته حسب ، وهذا يشكل مخالفة لما تقتضيه الاحكام الدستورية المؤسسة لهذا الوضع التي تفترض بالنائب ان يكون نائباً عن الشعب . صغر المنطقة الانتخابية ومحدودية مساحتها ، يحوّل المنافسة الانتخابية الى صراع بين الاشخاص وما تثيره تلك المنافسة من ضغائن واصطفافات ، بدلا من المنافسة المبنية على اساس الافكار والمذاهب والرؤى السياسية المفترض حصولها بين الاطراف السياسية الدافعة نحو التطور والنمو . ومحدودية المنطقة الانتخابية لهذا النظام تبعد النائب عن الاهتمام بمشكلات الوطن ، ويحول دون المشاركة بخططه وبرامجه الستراتيجية . وهذا ما دفع احد الساسة الفرنسيين الى القول : (التصويت الفردي هو مرآة محطّمة لا تجد فيها فرنسا صورتها ) . القول بأن بريطانيا تتخذ من نظام التصوت الفردي اسلوبا لولوج الانتخابات، فان هذا الامر ليس مدعاة للتحجج، لأن بريطانيا دولة عاشت وتعيش تقاليد ديمقراطية عريقة وبمستوى متميز ثقافيا وفكريا فضلا عن كونها تعيش مرحلة ما بعد الحداثة وليس في مناطقهم الانتخابية الصغيرة شيخ عشيرة او رجل دين ، واذا كانت تعيش في مرحلة ما بعد الحداثة فنحنُ لم نزل في مرحلة ما قبل الدولة وبذلك تفقد المقارنة شروطها.

 

 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

· البحث في اخبار وجهات في النظر
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في وجهات في النظر:
نظرة تقييمية لمشروع قانون الاحوال الشخصية الجعفري