مقالات رئيس المجلس


معجم الاسماء العربية

قاموس عربي إنكليزي


كلمات القاموس: 88342
مرات الترجمة: 7440
اخر ترجمة: مرحبا

الكلمة: Placation
معناها: الاسترضاء



الأهداف والنظام الداخلي لـ (مكتب الإدعاء العام الشعبي)



(موقع مرافئ)... ملف منوع عن يوم السلام العالمي

 

وجهات في النظر: سانت ليغو الحكومة (1، 7) ..النزعة القصدية للإقصاء

 
 


هادي عزيز علي

وجدت طريقة سانت ليغو لأول مرة في عام 1910 ، وبموجبها يتم تقسيم الاصوات الحاصل عليها كل حزب على الارقام الفردية ( 1 ، 3 ، 5 ، 7 ... ) ، وحاصل القسمة هو حصول أعلى الاصوات على المقعد الانتخابي نزولاً الى الاصوات التالية.



وقد اطلق شُراح القانون على هذه الطريقة تسمية ( سانت ليغو الأصلي) وطبقت اول مرة في السويد والنرويج، اذ مكّنت هذه الطريقة من ايجاد موطئ قدم للأحزاب الصغيرة في المجالس التمثيلية مما أثارسخط الاحزاب الكبيرة التي وجدت في هذه الطريقة نحت في جرفها لصالح أولئك . وهذا ما حدث لدينا في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة ، فقد اثارت الاحزاب السياسية الكبيرة حملة عاصفة ضد هذه الطريقة وأنبرى المتصدون لها بكيل شتى التهم والأوصاف لها لأنها هزّت مواقعهم فعلا وجاءت بشخصيات – على قلتها – توجّس الكبار خيفة منهم ، وعملوا بقوة لإلغاء ذلك النص ، وقد كان الأمل يحدو الكثير من المواطنين العراقيين بأن الحكومة الحالية التي طرحت حُزماً عدة للاصلاحات لا بد ان يكون لها تصورحول نظم التصويت ونظم الانتخاب ونظم توزيع الاصوات على المقاعد التمثيلية وتشريعات الادارة الانتخابية ، بخاصة وانها تعي الجهد الذي قدّمه العديد من الجهات العراقية ذات الاهتمام بهذا الموضوع في ندوات ولقاءات وورش عمل والتي عزت احد اهم اسباب الوضع المتردي الذي نحن فيه الى سوء تلك النُظم ، الا ان خيبة الأمل التي تزيد كؤوسنا المترعة بالخيبات يأتي من ذات الحكومة المنادية بالإصلاح وتطرح سانت ليغو بحجم 1،7. المناداة بسانت ليغو الأصلي ليس من باب الترف او البطر ، بل هو استحقاق دستوري أوجبته نصوص دستور 2005 التي نصت على : ( للمواطنين رجالاً ونساءً ، حق المشاركة في الشؤون العامة ، والتمتع بالحقوق السياسية ، بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح ) المادة 20 .كما ان الانتخابات احدى وسائل حرية التعبير عن الرأي الذي كفلته المادة 38 / اولا من الدستور . انها الارادة المنصرفة للمشاركة في ادارة شؤون البلاد على وفق معايير المواطنة والمساواة ، وعمل ما يمكن عمله لمعالجة آثار المحاصصة والفساد بأشكاله كافة ، لذا فالقناعة المتولدة هنا ان الاحزاب الكبيرة ذات الخطاب السياسي الديني (القابضة على السلطة) تسعى وبكل حزم من اجل ديمومة بقائها في مواقع السلطة المختلفة، وسبيلها لتحقيق هذا الهدف هو اختيارها التشريعات الانتخابية التي تبقيها فضلا عن تهميش الآخرين ، بخاصة اذا اخذنا بنظر الحسبان كونها تحتل المواقع الفاعلة في السلطة التشريعية ، لذا عمدت الى النظم التي تبقيها ماسكة بالسلطة كطريقة (هوندت ) ، والمعدل الأقوى ، وحد العتبة وسواها من النظم الاخرى التي تحقق غاياتها ، وعندما ادركت تلك الاحزاب ان سانت ليغو الاصلي - الذي طبّق في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة – قد أربكها وهزَّ مواقعها القيادية بعنف ، عمدت الى لـي عنق ( سانت ليغو) وجعلته منسجماً مع أهدافها وبدلاً من ان تبدأ القسمة فيه على الرقم (1) جعلوها تبدأ بـ (1،7 ) وبذلك حصلوا على ذات الاهداف التي حققها لهم نظام (هوندت ) سابقاً . عندما قضت المحكمة الاتحادية بعدم دستورية الفقرة ( رابعا) من المادة (3) من القانون رقم 26 لسنة 2009 وهوالقانون المعدل لقانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 ، كان من ضمن اسباب الحكم بعدم الدستورية هو ان النص المشار اليه في الحكم يشكل اعتداء على حق المواطن في التصويت والانتخاب وتجاوزاً على حرية التعبير عن الرأي وبالتالي يشكل مخالفة لنص المادة (20) والمادة (38 / اولا ) من الدستور، فضلا عن عدم جواز سن قانون يتعارض مع الدستور وعدم جواز حجب حرية التعبير لذا قررت المحكمة الحكم بعدم دستوريتة ، هذه الاسباب الواردة في حكم المحكمة الاتحادية العليا المرقم بحكمها المرقم 12 / اتحادية / 2010 هي ذات الاسباب التي نعترض عليها الآن لمشروع سانت ليغو الحكومة موضوع سطورنا هذه ، ولا يخفى على الحليم بأن النص المُبطل من قبل المحكمة الاتحادية كان قد رفد العراق بالمزيد من ( شخصيات الصدفة!) وهو ما ينطبق على النص المتعلق بالرقم ( 1،7) الوارد في مسودة القانون المرفوع من قبل الحكومة الى مجلس النواب ، حيث انه يُقيد ان لم يُلجم حرية التعبير عن الرأي في موضوع الانتخابات ، ويهدر الآلاف من الاصوات الانتخابية ويحول دون وصول المرشحين المنتخبين من قبل تلك الآلاف من الاصوات الى المجالس التمثيلية ، وبالتالي اقصائهم من المشاركة في ادارة الشؤون العامة للبلد. وبغية الوقوف على الضرر الذي يصيب شرائح واسعة من المجتمع العراقي والاعتداء على حق المواطن في التصويت والانتخاب والترشح وحرمانه من التعبير عن رأيه ، والاقصاء المقصود لحرمان شرائح واسعة من الشعب العراقي ، نورد مثالين وبالارقام عن تطبيقات سانت ليغو الاصلي وسانت ليغو المعدل من قبل الحكومة الذي يبدأ بالرقم 1،7 وعلى الوجه الآتي : أولا – القسمة حسب سانت ليغو الاصلي ولنفترض ان التنافس على خمسة مقاعد في منطقة معينة. وكما في الجدول رقم (1) الحزب الديني 1 حصل على المقعد الاول بالقسمة على 1 المساوية لـ 35000 ألف صوت ، الرقم الثاني الذي يليه هو 21000 العائد للحزب الديني 2 يأخذ المقعد الثاني ، اما الرقم الاعلى بعد الرقمين السابقين فهو 11666 العائد للحزب الديني 1بعد القسمة على 3 وبذلك يحصل على المقعد الثالث وتكون حصته مقعدين ، ويلي ذلك اعلى رقم هو 11000العائد للحزب الليبرالي وياخذ مقعدا واحدا ، اما أعلى الارقام المتبقية هو الرقم 8000 العائد الى الحزب اليساري فياخذ المقعد الخامس والأخير . بهذا الاجراء تنتهي عملية توزيع المقاعد . ومن ميزات هذا النظام عدم وجود عتبة ينبغي الحصول عليها ويعد مرآة للخارطة السياسية للبلد ويوسع حجم مشاركة المواطنين في السياسة العامة ولا يهمش الاحزاب الصغيرة او المكونات الصغيرة ويوسع من مشاركة المواطنين في العملية السياسية. 2 – سانت ليغو المعدل 1،7 وبالمنطقة نفسها وبعدد المقاعد ذاتها ، وسنرى نتيجة القسمة على الرقم 1،7 وكما في الجدول رقم (2) يُجرى توزيع الاصوات بالطريقة السابقة نفسها ،فأعلى الاصوات حصل عليها الحزب الديني 1 وهو20588 وحاز مقعده الاول يليه الرقم الثاني 12352 التابع للحزب الديني 2 الذي يحوز مقعده الاول ايضا ، وثالث اعلى الارقام هو 11666 التابع للحزب الديني 1 وبذلك يكون له مقعدين ، اما اعلى الارقام المتبقية فهو الرقم 7000 وبذلك يحصل الحزب الديني 1 على مقعده الثالث في حين يحوز الحزب الديني 2 على مقعده الثاني . ولا مقعد لاي من الحزبين الليبرالي واليساري ، اذ ان سانت ليغو المعدل بالرقم 1،7 حرمهم من فرصة التمثيل ، وهذا ما تسعى اليه الاحزاب الكبيرة. إن إقرار هذا المشروع يحول دون تمثيل القوى المنادية بالدولة المدنية المبنية على اساس المواطنة وسيادة القانون، فإنه يرسخ الطائفية والمححاصة والفساد ويبقينا على الحال الذي نحن فيه ، لذا لا بد من التحشيد المطلوب بغية الحيلولة دون تمريره

.

 

 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

· البحث في اخبار وجهات في النظر
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في وجهات في النظر:
تنبؤات عام 2007: كوارث وحروب وإغتيالات