مقالات رئيس المجلس


معجم الاسماء العربية

قاموس عربي إنكليزي


كلمات القاموس: 88342
مرات الترجمة: 7440
اخر ترجمة: مرحبا

الكلمة: Unconcern
معناها: عدم الإكتراث



الأهداف والنظام الداخلي لـ (مكتب الإدعاء العام الشعبي)



(موقع مرافئ)... ملف منوع عن يوم السلام العالمي

 

دراسات: الفقرات الخلافية في مشروع قانون الأحوال الجعفري

 
 


د. غادة العاملي *

ورث المجتمع العراقي تركة ثقيلة من العادات والتقاليد الرجعية، ضد الأنثى بشكل خاص، ما أنتج طائفة من الظواهر الخطيرة في إطار التمييز بين البشر على أساس النوع الاجتماعي، في الحياة الشخصية او في مجال الحقوق السياسية والمدنية .



وهي ظواهر تمييزية تتعمق يوما بعد يوم ، حتى بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق ومرور اكثر من عشر سنوات على التغيير. وبسبب مثل هذا التمييز غير المقبول أخلاقيا وقانونيا وإنسانيا، تفاقم استغلال النساء وازدادت حالات التمييز بين المرأة والرجل وحالات القتل بدافع الشرف أو غسل العار. وعادت بعض الظواهر البالية مثل ختان البنات وزواج القاصرات وغيرها من خلال قوننتها وتمريرها، بدلا من تحجيمها وتجريمها بنصوص تتوافق والحريات والحقوق الواردة في المواثيق الدولية لحقوق الانسان وحقوق الطفل والمصادق عليها من قبل العراق.
تعريف قانون الأحوال الشخصية
يعرف قانون الأحوال الشخصية بأنه (مجموعة القواعد القانونية التي تحكم وتنظم شؤون الأسرة ومعاملاتها ، كالخطبة ، الزواج ، الطلاق ، العدة ، النفقة بأنواعها ، الحضانة ، الإرث ، التبني ، الوصية ، الوصايا ....إلخ ).

عام ٢٠٠٣
بقرار من حاكم العراق الأميركي بول بريمر أعُلن عن إلغاء قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 ، بالتواطؤ مع بعض القوى الممثلة في مجلس الحكم، وذلك بإصدار قرار ١٣٧ في ٢٩ كانون الاول عام ٢٠٠٣ والذي ينص على ما يلي:
1 . تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية فيما يخص الزواج والخطبة وعقد الزواج والأهلية وإثبات الزواج والمحرمات وزواج الكتابيات والحقوق الزوجية من مهر ونفقة وطلاق وتفريق شرعي او خلع والعدة والنسب والرضاعة والحضانة ونفقة الفروع والأصول والأقارب والوصية والإيصاء والوقف والميراث وكافة المحاكم الشرعية (الأحوال الشخصية) وطبقا لفرائض مذهبه .
2 . إلغاء كل القوانين والقرارات والتعليمات والبيانات وأحكام المواد التي تخالف الفقرة (1) من هذا القرار.
وتمت مجابهة هذا القرار بردود فعل شعبية واسعة رافضة.

عام ٢٠٠٤
طالب العديد من الشخصيات والمنظمات عبر مختلف الوسائل الاحتجاجية، بإلغاء القرار رقم ١٣٧، خوفا من تكريس الظلم والتعسف تجاه النساء والأطفال الذين يشكلون ثلثي المجتمع، على وجه التقريب وأثمرت النضالات المتواصلة عن الغاء القرار التعسفي المذكور.

عام ٢٠٠٥
تم وضع نص في الدستور العراقي في مادته الـ (٤١) ما هدف إليه القرار 137 الذي ينص ((العراقيون أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية كل حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم، وينظم ذلك بقانون)). جوبهت هذه المادة برفض الحركة النسوية العراقية مرة اخرى، وفي جولة اخرى تكاتفت العديد من الإرادات لتجميد هذه المادة وعدم نفاذها إلى يومنا هذا.
ويترتب على نص المادة (٤١) تشريع قوانين أحوال شخصية متعددة بتعدد المذاهب والديانات والمعتقدات ، ويتبع ذلك بطبيعة الحال تعدد المحاكم ، وهذا ما سيجعلنا أمام عدة أحكام متباينة ومختلفة في قضية واحدة !! ، وهو ما سيقودنا بالتأكيد الى منزلق ينذر بخطر التمييز الاجتماعي بسبب تعددية الأديان في العراق وحتى في الدين الاسلامي وطوائفه والمذاهب الفقهية الإسلامية.

عام ٢٠١٤ أحال مجلس الوزراء مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري الى مجلس النواب لغرض تشريعه. وقد أثار هذا المشروع ردود أفعال كثيرة، وقوبل بحركة احتجاج ملموسة من قبل النشطاء في منظمات المجتمع المدني ، باعتباره يتقاطع مع ما اكتسبته المرأة العراقية من حقوق في قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعدل. والنافذ ليومنا هذا.
فضلا عن كونه لا ينسجم مع الحريات والحقوق الواردة في المواثيق الدولية لحقوق الانسان المصادق عليها من قبل العراق وهو ما يشكل جزءا من تشريعه الوطني، ولا ينسجم أيضاً مع الحقوق والحريات الواردة في الدستور العراقي، ويتعارض مع مبدأ المساواة وعدم التمييز الوارد في المادة 14منه.
جاء تقديم القانون بعد مشاركة وفد العراق في اجتماعات لجنة (سيداو ) في جنيف في 18/2/2014 لمناقشة تقرير العراق مع لجنة الخبراء ل (سيداو) و احتل هذا المشروع حيزا كبيرا من المناقشات وكذلك المادة 41 من الدستور ولم يُخف الخبراء الدوليون في لجنة سيداو قلقهم من المشروع ، ما دفع وفد العراق ممثلا بوزيرة المرأة الى التعهد بعدم تمرير المشروع ، وكانت من اولى توصيات لجنة سيداو للدولة العراقية هي سحب المشروع فورا. علما ان العراق انضم الى اتفاقية سيداو وصادق عليها بالقانون ٦٦ لسنة ٨٦.

مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري
يتألف مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري من ( 253 ) مادة توزعت في ستة أبواب احتوت على ( 22 ) فصلاً. عالج القانون خمسة أمور موضوعية رئيسية هي :- 1- الوصية . 2- الزواج . 3- الطلاق . 4- الإرث . 5- الوقف. وتضمن بين أحكامه مواضيع تتعلق بزواج الأطفال و حضانتهم ورضاعتهم ونسبهم والولاية عليهم.
حمل مشروع القانون اسم ( الجعفري ) لكنه لا يتضمن اي نص يشير الى انه خاص بالطائفة الشيعية ( الجعفرية ) ، بل انه تضمن نصا صريحا بانه يطبق على ( العراقيين ) جميعا في فرضين هما:
• بناء على طلب المدعى والمدعى عليه كليهما.
• بناء على طلب المدعي اذا كان عقد زواج الطرفين قد ابرم وفقا لقانون الأحوال الشخصية الجعفري
ما يعني ان مشروع القانون يتضمن أحكاما تسري على جميع العراقيين وتؤكد على التمييز ضد المرأة المسلمة بغض النظر عن مذهبها، والتمييز أيضاً ضد تابعي الديانات الاخرى.
وهو ما يتضح في نص المادة ( 248 ) من مشروع القانون (لا تسري على العراقيين المنصوص عليهم في المادة (246 ) من هذا القانون أية نصوص قانونية اخرى تتعارض مع أحكام هذا القانون)، ومعنى ذلك الغاء قانون الأحوال الشخصية النافذ في حدود من يطبق عليهم، وعدم تطبيق أية نصوص قانونية اخرى عليهم.
وما تقدم يضعنا في مواجهة واستعراض الفقرات الخلافية الواردة في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري الذي تميز بنصوص تشكل إجحافاً بحق المرأة في (الزواج والطلاق والنفقة والحضانة) ومقارنته بقانون الأحوال الشخصية ١٨٨ لسنة ١٩٥٩ المعدل اضافة لبيان ما يتعارض مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) .

تعريف الزواج
الزواج : يعرف قانون الأحوال الشخصية النافذ ( الزواج ) في المادة ( الثالثة / 1 ) منه بانه ( عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعا، غايته إنشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل.)
أما مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فاسماه ( نكاحاً ) وعرفه في المادة ( 42 ) منه : النكاح ( الزواج )
((هو رابطة تنشأ بين رجل وامرأة تحل له شرعا.))
فطبيعته هنا في مشروع القانون الجعفري ( رابطة ) وليس ( عقدا ) كما في القانون النافذ، وهو منحصر في الشرعية الجنسية من قوله ( تحل له شرعا ) ومن تسميته ( نكاحاً ).
((عقد الزواج في القانون العراقي النافذ ينسجم مع حكم المادة ٢ من اتفاقية سيداو، اذ انه عقد رضائي يحدد المساواة بين الجنسين ويمنع التمييز ضد المرأة.))

تسجيل عقد الزواج
يلزم قانون الأحوال الشخصية النافذ تسجيل الزواج في المحكمة وجوبيا ، ويمنع الزواج خارج المحكمة.
فــي حين لا يوجب مشروع قانون الأحوال الشخصية الجفري تسجيل عقد الزواج في المحكمة، وهذا ما يجعل الزواج عرضة للنزوات الشخصية !

سن الزواج
سن الزواج في قانون الأحوال الشخصية النافذ هو تمام الثامنة عشرة من العمر للجنسين وفقا للمادة ( السابعة/ 1 ) منه.
بينما لم يحدد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري سنا للزواج فيجوز طبقا له تزويج القاصرين والقاصرات ولو كانت أعمارهم يوما واحدا!
وحدد مشروع القانون سناً للبلوغ ، وهو (غير سن الزواج) اذ انه يرتبط بموجب مشروع القانون بإمكانية ممارسة الجنس وليس بالزواج لان الأخير جائز في كل وقت وبأي سن ، لكن لا يمكن ممارسة الجنس مع الزوجة الصغيرة لحين بلوغها التاسعة ( ثماني سنوات ويوم واحد ).

زواج القاصرات
ينظر الى زواج الصغيرات بوصفه عادة اجتماعية مقبولة ومستحبة شرعا في بعض المناطق في العراق، اذ يمثل طبقا لهذه الآراء صيانة للمجتمع من الانحراف ويحافظ على عفته، وقد ساهم الانفتاح الذي شهده المجتمع منذ ٢٠٠٣بدخول وسائل الاتصال الحديثة من موبايل وفضائيات وإنترنت بازدياد هذه الظاهرة التي تعكس بالدرجة الأساس الخوف والتوجس من البنت واختلفت وجهات نظر القائمين على الفتوى والتشريع في هذا الأمر، اذ يجيز قانون الأحوال الشخصية النافذ زواج القاصرين في حالتين فقط هما :-
الحالة الاولى : زواج من اكمل الخامسة عشرة ( إكمال الخامسة عشرة بيوم او اكثر ) بثلاثة شروط :-
• إذن القاضي
• موافقة الولي
• ثبوت أهلية القاصر او القاصرة وقابليته البدنية بمعرفة خبرة طبية .
الحالة الثانية : زواج من بلغ الخامسة عشرة ( أربعة عشرة سنة كاملة ويوم او اكثر ) بالشروط الآتية :
• إذن القاضي
• وجود ضرورة قصوى
• تحقق البلوغ الشرعي وهو الحيض للأنثى والاحتلام للذكر
• تحقق القابلية البدنية بمعرفة الخبرة الطبية
اما قانون الأحوال الشخصية الجعفري فيجيز تزويج القاصرين والقاصرات بأي عمر كان بشرط وحيد هو إرادة الولي الشرعي وهو الأب او الجد للأب . فمشروع القانون لم يضع حدا ادنى لمن يجوز تزويجه من الصغار والصغيرات ، بل سكت عن ذلك ، وبالتالي فانه يجيز تزويج الصغار والصغيرات عن طريق اوليائهم ، ولو كان عمر احدهم او احداهن يوما واحدا فقط.
وهذ الأمر تجده واضحا بنص المادة ( 126 ) من مشروع القانون التي قضت بعدم استحقاق الزوجة للنفقة في ثلاث حالات احداها
- ( اذا كانت الزوجة صغيرة غير قابلة لاستمتاع زوجها منها). ففي النص دليل ضمني واضح جدا على جواز تزويج الصغيرة التي لا يمكن مواقعتها جنسيا لان رحمها رحم طفلة لم يكتمل وهذه الصغيرة قد تكون رضيعاً او في اليوم الاول لولادتها.
- والدليل الثاني الأكثر وضوحا هو نص المادة ( 147 ) من مشروع القانون التي تحدث فيها عن الطلاق البائن وذكرت نوعاً منه هو(طلاق الصغيرة التي لم تبلغ ( 9 ) سنوات من عمرها وان دخل بها عمدا او اشتباها ) .
و هذا يعني جواز تزويج الصغيرة وجواز تطليقها وهي لم تتم الثامنة.

الولاية في التزويج ( المادتان 50 و 53 من المشروع ).
يُمكّن القانون ولي الصغار( الإناث والذكور ) وهو الأب او الجد للاب بالتزويج، فاذا كان الذكر عاقلا فلا ولاية لاحد عليه، اما البنت فتستمر الولاية عليها ما دامت باكرا مهما طال بها العمر ، فلا يمكنها الزواج الا بموافقة وليها الشرعي سواء أكانت مستقلة في شؤون حياتها ام لا.
تعدد الزوجات
في قانون الأحوال الشخصية النافذ مُنع تعدد الزوجات ( المادة الثالثة / 4 ) منه، ويجوز استثناء الزواج بأكثر من واحدة بشروط هي :
• إذن القاضي.
• كفاية مالية لإعالة اكثر من زوجة
• وجود مصلحة مشروعة
• انتفاء احتمال عدم العدل بين الزوجات
وجرم قانون الأحوال الشخصية النافذ تعدد الزوجات بدون اذن المحكمة ( المادة الثالثة / 6 ) منه ، كما جرم إبرام الزواج بأخرى خارج المحكمة طبقا للجملة الاخيرة من المادة ( العاشرة / 5 ) من قانون الأحوال الشخصية النافذ ، وعاقب عليهما.
ولم يفعل مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري مثل ذلك حيث يجوز للرجل التزوج بأكثر من زوجة الى أربع زوجات، وله حق التزوج بأخرى ما دام لم يجمع اربع زوجات في نفس الوقت ( المادة 62 من المشروع ).
((المواد القانونية أعلاه تختلف وحكم الفقرة "أ" من المادة "٢" من اتفاقية سيداو فضلا عن كونها تخالف المادة "١٤" من الدستور)).
الزواج من الديانات الأخرى
يمنع قانون الأحوال الشخصية زواج المسلمة من غير المسلم ، الا انه يسمح في جواز زواج المسلم من الكتابيات اذ يجيز قانون الأحوال الشخصية النافذ زواج المسلم من كتابية.
اما مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فلا يجيز للمسلمة التزوج بغير المسلم مطلقا ، ويمنع المسلم ( الذكر ) نكاح غير المسلمات - سواء اكنَّ كتابيات او غير كتابيات – دائميا ( المادة 63 من المشروع ) انما يصح له بالزواج منهن متعة (الزواج المنقطع ).
((هذا النص لا ينسجم وحكم المادة "١" من اتفاقية سيداو))

الزواج خارج المحكمة
يجرم قانون الأحوال الشخصية النافذ الزواج خارج المحكمة ويعاقب عليه طبقا للمادة (العاشرة / 5 ) منه.
ولا يجرم او يعاقب قانون الأحوال الشخصية الجعفري على ذلك .
الإكراه على الزواج والمنع من الزواج
يجرم قانون الأحوال الشخصية النافذ الإكراه على الزواج والمنع من الزواج ( العضل* – النهوة*) ويعاقب عليهما طبقا للمادة التاسعة من القانون.
اما مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فلم يعالج ذلك نهائيا .
(( قانون الاحوال النافذ يتوافق وحكم المادتين "٥" و"١٦" من اتفاقية سيداو، التي تعطي نفس الحق في حرية اختيار الزوج وبالرضا الكامل)).

الاستمتاع
يجب على الزوجة ان تمكن الزوج منها للمقاربة وغيرها من الاستمتاعات في اي وقت يشاء ، هذا هو واجبها ، اما حقها فهو ان لا يترك مقاربتها اكثر من أربعة اشهر، اي مرة كل اربع اشهر او اكثر . ( المادة 101 و102، رابعا من المشروع ).

النشوز
في القانون النافذ اذا كان الزوج متعسفا في طلب المطاوعة قاصدا الأضرار بالزوجة او التضييق عليها لا تلتزم الزوجة بمطاوعة زوجها، ولا تعتبر ناشزا.
والمطاوعة هنا لاتمنح المساواة بين الزوجين فهي من حق الزوج حصرا ولا يحق للزوجة مطاوعة الرجل.
وفي مشروع القانون الجعفري، تُعد الزوجة ناشزا ويسقط حقها في النفقة اذا منعت زوجها من التمتع بها وقتما يشاء ، اما هو فلا يعد ناشزا - لنفس السبب - الا اذا امتنع عن مقاربتها لأكثر من أربعة اشهر ( المادة 108 من المشروع ) .
(( في القانون النافذ والجعفري تمييز على وفق المعايير الواردة في المادة "٥" من اتفاقية سيداو)).
كذلك نجد ان هذه المادة لا تنسجم والفقرة رابعا من المادة "٢٩" من الدستور العراقي التي تمنع كافة أشكال العنف والتعسف في الأسرة والمدرسة والمجتمع.

المهر
وفقا للقانون النافذ تستحق الزوجة المهر المسمى بالعقد في القانونين ، لكنها تستحق مهر المثل في حالة عدم تسمية المهر او نفيه أصلا وفقا لقانون الأحوال الشخصية النافذ ( المادة التاسعة عشرة / 1 ) .
اما في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فانها في حالة عدم تسمية المهر فلا تستحق الا ما يمنحه اياها الزوج بما يناسب حاله في حالة طلقها قبل الدخول بها ( المادة 92 ) من مشروع القانون .

النفقة
استحقاق النفقة: طبقا للمادة ( الثالثة والعشرين / 1 ) من قانون الأحوال الشخصية النافذ : ( تجب النفقة للزوجة على الزوج من حين العقد الصحيح ولو كانت مقيمة في بيت أهلها الا اذا طالبها الزوج بالانتقال الى بيته فامتنعت بغير حق).
اما في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فأن نفقة الزوجة مرتبطة باستمتاع الزوج بها فاذا كان هناك استمتاع كان لها نفقة والا فلا نفقة لها ولو كان عدم الاستمتاع لسبب يتعلق به كصغره على ممارسة الجنس ، اذ تنص المادة ( 126 ) من مشروع القانون:( لا يكون الزوج ملزما بالإنفاق على زوجته في احدى الحالات الاتية :
• اذا كانت الزوجة ناشزا ( وتعد الزوجة ناشزا اذ منعت زوجها من الاستمتاع بها او خرجت من داره بلا إذنه . )
• اذا كانت الزوجة صغيرة غير قابلة لاستمتاع زوجها منها.
• اذا كانت الزوجة كبيرة وزوجها صغيرا غير قابل لان يستمتع منها.

نفقة العدة
تستحق الزوجة المطلقة نفقة عدتها على زوجها الحي، ولو كانت ناشزا ولا نفقة لعدة الوفاة طبقا للمادة ( الخمسين ) من قانون الأحوال الشخصية النافذ، اي ان المطلقة تستحق نفقة لعدتها في كل الأحوال سواء أكان طلاقها رجعياً ام بائناً وسواء أكانت ناشزا او غير ناشز.
اما طبقا لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فلا نفقة عدة للزوجة اذا كانت ناشزا واذا كان طلاقها طلاقاً بائناً الا في حالة كونها حامل فقط . اي انها لا تستحق نفقة العدة الا في حالتين فقط هما:
• المعتدة من طلاق رجعي .
• الحامل فقط في الطلاق البائن .

الطلاق
يوجب قانون الأحوال الشخصية النافذ إقامة الدعوى بالطلاق أمام المحكمة لطلب إيقاعه أمامها ، والا يتوجب تسجيله في المحكمة خلال فترة العدة المادة ( التاسعة والثلاثين / 1 ) منه.
اما مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فلم يوجب ذلك.
(( القانون العراقي وضع المواطن العراقي في خانة المواطنة، بدلا من هويته الجزئية الطائفية من اجل المساواة أمام القانون من دون تمييز بسبب المذهب وهو تدبير تشريعي ينسجم وحكم المادة "٣" من الاتفاقية)).

التعسف في إيقاع الطلاق
في نص المادة ( التاسعة والثلاثين / 3 ) الخاصة بالتعسف في الطلاق من قانون الأحوال الشخصية النافذ وجب على المحكمة اذا أصاب الزوجة ضرر من طلاقها التعسفي ان تحكم لها بتعويض مناسب يتناسب مع حالته المالية ودرجة تعسفه.
اما مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فلم يوجب ذلك . للرجل إيقاع الطلاق بإرادته الحرة للأسباب والمبررات التي يراها بلا قيد او شرط ، ولم يأت مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري باي نص يتعلق بالتعسف في إيقاع الطلاق ،
((قانون الأحوال الشخصية جاء منسجما مع الأحكام العامة الواردة في اتفاقية سيداو وعلى وجه الخصوص الديباجة منه)).

الطلاق بالوكالة
لا يعتد قانون الأحوال الشخصية بالوكالة في اجراءات البحث الاجتماعي والتحكيم وفي ايقاع الطلاق طبقا للمادة ( الرابعة والثلاثين / ثانيا ) منه .
اما مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فيجيز للزوج توكيل غيره لتطليق زوجته سواء أكان حاضرا او غائبا طبقا للمادة (145) منه.
لم يعالج قانون الأحوال الشخصية النافذ حالات الفسخ بعيوب المرأة لان العهدة بيد الرجل ، فاذا وجد في زوجته مرضاً يصعب معه استمرار حياته معها فله طلاقها، لكنه أعطى للزوجة حق طلب التفريق في حالة كان الزوج عنيناً او مبتلى بما لا يستطيع معه القيام بالواجبات الزوجية او عقيماً ولو ابتلي به لاحقا والعلل التي لا يمكن معاشرته معها دون ضرر كالجذام والبرص والسل او الزهري او الجنون .
في قانون الأحوال النافذ ((هذه النصوص تنسجم وحكم الفقرة (١/ج) من المادة "١٦" من اتفاقية سيداو))
اما مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فيعطي للزوج الحق بفسخ عقد الزواج في حالة إصابة الزوجة بأمراض لا يمكن المعاشرة معها، رغم انه ( اي الزوج ) يملك فراقها بالطلاق، ولا يمنح الزوجة مثل هذا الحق ( لا عن طريق فسخ عقد الزواج ولا عن طريق التفريق ) اذا كان هو مصابا بتلك الأمراض التي يصعب استمرار الحياة معها، وهي لا تستطيع الخلاص منه الا بتطليقها من قبله هو.

الحضانة
الأحكام العامة لقانون الأحوال الشخصية تعطي للام الأحقية في حضانة أطفالها حال قيام الزوجية وبعد الفرقة متى كانت حائزة على شروطها وتبقيها لها وان مات ابو الصغير وتزوجت بأجنبي.
((هذا النص يتماهى مع حكم الفقرة (د) من المادة "١٦" من اتفاقية سيداو ويحقق الأهداف الواردة فيها))
اما في مشروع قانون الأحوال الجعفري فتسقط حضانة الأم حال زواجها، ولا يعود حق الأم في الحضانة حتى لو فارقت زوجها الآخر ، اما الأب فلا تسقط حضانته وان تزوج من أربع ( المادة 118 من المشروع ) .

تعليقا على كل ما تقدم وحتى اختم أقول:
(((العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس .. او الدين او المذهب .. )))
هذا هو نص المادة ( 14 ) من الدستور العراقي النافذ، فهل التزم مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري بعدم التمييز بسبب الجنس او الدين او المذهب، التزما بالنص الدستوري.
لقد خرق مشروع القانون النص الدستوري المذكور وميز بقسوة ضد المرأة كما انه يتقاطع مع التزامات العراق الدولية في اتفاقيات عديدة أهمها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( سيداو ) واتفاقية حقوق الطفل والإعلان العالمي لحقوق الانسان. وأكد ظهور استبداد جديد يمارس القهر ضد المرأة هو الاستبداد الديني اعتمادا على الفتاوى الجاهزة التي تكرس التمييز بين الجنسين.
ونؤكد، في الوقت نفسه، على ان احترام كرامة المرأة وحقها في اختيار شريك حياتها بدون إكراه، وبناء حياة أسرية قائمة على المودة والتفاهم والشراكة وهي المنطلقات الأساسية في توجهات المجتمع المدني في العراق من خلال الارتقاء بالوعي الفردي والمجتمعي وتطوير العلاقات الاجتماعية وإصلاح منظومة التشريعات ومؤسسات إنفاذ القانون على أسس المساواة والعدالة، لضمان السلم الأهلي وبناء النظام الديمقراطي وتحقيق التنمية المستدامة في العراق.
ومن هذا المنبر، ندعو جميع النشطاء ورجال الدين والمختصين القانونيين الأفاضل والقوى والأحزاب السياسية في العراق وخارجه إلى رفض هذا المشروع الخطير والتضامن مع كل القوى الاجتماعية الحية لإسقاطه.
تعريفات
النشوز : " وهي المرأة المرتفعة على زوجها، التاركة له، المعرضة عنه، المبغضة له" ابن كثير
العضل : "العضل شرعاً: منع المرأة من التَّزويج بكفئها إذا طلبت ذلك، ورغب كلُّ واحد منهما في صاحبه"
النهوة : " منع بنت العم بالزواج من رجل آخر حتى وإن تزوج ابن عمها من غيرها بأربع نساء.

ينظر الى :
- القاضي رحيم حسن العكيلي : نظرة تقييمية لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري، دراسة.
- القاضي د. هادي عزيز : علي بعض من أقوال فقهاء المذهب الجعفري المناقضة لمشروع قانون الأحوال الشخصية، دراسة.
- د. فائزة باباخان : ماهو قانون الأحوال الشخصية؟ وماهي ميزاته؟ وماهي الآثار السلبية ان شرع قانون يتعصب لمذهب واحد؟ وماهي أحكام الفقه الجعفري في الأحوال الشخصية؟ دراسة.
- بخشان زنكنة : مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري، و تناقضاته مع القيم الإنسانية، ورقة عمل.
- القاضي د. هادي عزيز : سيداو والمرأة في التشريعات العراقية ، دراسة .
- القاضي زهير كاظم عبود : مقال منشور في الإنترنت ، موقع منبر خانة، مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري.
- د. منذر الفضل : تشريعات القسوة ضد حقوق المرأة في العراق، مقال.
- د. اسماء جميل رشيد : المنظور الثقافي للعنف ضد المرأة في العراق، دراسة ميدانية.
- كلمة الوقفة الاحتجاجية في يوم المرأة العالمي ٨ آذار ٢٠١٤.

ورقة تقدمت بها في الندوة التي أقامتها الأكاديمية العربية لحقوق الإنسان حول قانون الأحوال الجعفري
جامعة لندن، سواس (SOAS) ممثلة بقسم الجندر
ومنظمة سر حراً (Walk Free)وهي ظواهر تمييزية تتعمق يوما بعد يوم ، حتى بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق ومرور اكثر من عشر سنوات على التغيير. وبسبب مثل هذا التمييز غير المقبول أخلاقيا وقانونيا وإنسانيا، تفاقم استغلال النساء وازدادت حالات التمييز بين المرأة والرجل وحالات القتل بدافع الشرف أو غسل العار. وعادت بعض الظواهر البالية مثل ختان البنات وزواج القاصرات وغيرها من خلال قوننتها وتمريرها، بدلا من تحجيمها وتجريمها بنصوص تتوافق والحريات والحقوق الواردة في المواثيق الدولية لحقوق الانسان وحقوق الطفل والمصادق عليها من قبل العراق.
تعريف قانون الأحوال الشخصية
يعرف قانون الأحوال الشخصية بأنه (مجموعة القواعد القانونية التي تحكم وتنظم شؤون الأسرة ومعاملاتها ، كالخطبة ، الزواج ، الطلاق ، العدة ، النفقة بأنواعها ، الحضانة ، الإرث ، التبني ، الوصية ، الوصايا ....إلخ ).

عام ٢٠٠٣
بقرار من حاكم العراق الأميركي بول بريمر أعُلن عن إلغاء قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 ، بالتواطؤ مع بعض القوى الممثلة في مجلس الحكم، وذلك بإصدار قرار ١٣٧ في ٢٩ كانون الاول عام ٢٠٠٣ والذي ينص على ما يلي:
1 . تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية فيما يخص الزواج والخطبة وعقد الزواج والأهلية وإثبات الزواج والمحرمات وزواج الكتابيات والحقوق الزوجية من مهر ونفقة وطلاق وتفريق شرعي او خلع والعدة والنسب والرضاعة والحضانة ونفقة الفروع والأصول والأقارب والوصية والإيصاء والوقف والميراث وكافة المحاكم الشرعية (الأحوال الشخصية) وطبقا لفرائض مذهبه .
2 . إلغاء كل القوانين والقرارات والتعليمات والبيانات وأحكام المواد التي تخالف الفقرة (1) من هذا القرار.
وتمت مجابهة هذا القرار بردود فعل شعبية واسعة رافضة.

عام ٢٠٠٤
طالب العديد من الشخصيات والمنظمات عبر مختلف الوسائل الاحتجاجية، بإلغاء القرار رقم ١٣٧، خوفا من تكريس الظلم والتعسف تجاه النساء والأطفال الذين يشكلون ثلثي المجتمع، على وجه التقريب وأثمرت النضالات المتواصلة عن الغاء القرار التعسفي المذكور.

عام ٢٠٠٥
تم وضع نص في الدستور العراقي في مادته الـ (٤١) ما هدف إليه القرار 137 الذي ينص ((العراقيون أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية كل حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم، وينظم ذلك بقانون)). جوبهت هذه المادة برفض الحركة النسوية العراقية مرة اخرى، وفي جولة اخرى تكاتفت العديد من الإرادات لتجميد هذه المادة وعدم نفاذها إلى يومنا هذا.
ويترتب على نص المادة (٤١) تشريع قوانين أحوال شخصية متعددة بتعدد المذاهب والديانات والمعتقدات ، ويتبع ذلك بطبيعة الحال تعدد المحاكم ، وهذا ما سيجعلنا أمام عدة أحكام متباينة ومختلفة في قضية واحدة !! ، وهو ما سيقودنا بالتأكيد الى منزلق ينذر بخطر التمييز الاجتماعي بسبب تعددية الأديان في العراق وحتى في الدين الاسلامي وطوائفه والمذاهب الفقهية الإسلامية.

عام ٢٠١٤ أحال مجلس الوزراء مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري الى مجلس النواب لغرض تشريعه. وقد أثار هذا المشروع ردود أفعال كثيرة، وقوبل بحركة احتجاج ملموسة من قبل النشطاء في منظمات المجتمع المدني ، باعتباره يتقاطع مع ما اكتسبته المرأة العراقية من حقوق في قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعدل. والنافذ ليومنا هذا.
فضلا عن كونه لا ينسجم مع الحريات والحقوق الواردة في المواثيق الدولية لحقوق الانسان المصادق عليها من قبل العراق وهو ما يشكل جزءا من تشريعه الوطني، ولا ينسجم أيضاً مع الحقوق والحريات الواردة في الدستور العراقي، ويتعارض مع مبدأ المساواة وعدم التمييز الوارد في المادة 14منه.
جاء تقديم القانون بعد مشاركة وفد العراق في اجتماعات لجنة (سيداو ) في جنيف في 18/2/2014 لمناقشة تقرير العراق مع لجنة الخبراء ل (سيداو) و احتل هذا المشروع حيزا كبيرا من المناقشات وكذلك المادة 41 من الدستور ولم يُخف الخبراء الدوليون في لجنة سيداو قلقهم من المشروع ، ما دفع وفد العراق ممثلا بوزيرة المرأة الى التعهد بعدم تمرير المشروع ، وكانت من اولى توصيات لجنة سيداو للدولة العراقية هي سحب المشروع فورا. علما ان العراق انضم الى اتفاقية سيداو وصادق عليها بالقانون ٦٦ لسنة ٨٦.

مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري
يتألف مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري من ( 253 ) مادة توزعت في ستة أبواب احتوت على ( 22 ) فصلاً. عالج القانون خمسة أمور موضوعية رئيسية هي :- 1- الوصية . 2- الزواج . 3- الطلاق . 4- الإرث . 5- الوقف. وتضمن بين أحكامه مواضيع تتعلق بزواج الأطفال و حضانتهم ورضاعتهم ونسبهم والولاية عليهم.
حمل مشروع القانون اسم ( الجعفري ) لكنه لا يتضمن اي نص يشير الى انه خاص بالطائفة الشيعية ( الجعفرية ) ، بل انه تضمن نصا صريحا بانه يطبق على ( العراقيين ) جميعا في فرضين هما:
• بناء على طلب المدعى والمدعى عليه كليهما.
• بناء على طلب المدعي اذا كان عقد زواج الطرفين قد ابرم وفقا لقانون الأحوال الشخصية الجعفري
ما يعني ان مشروع القانون يتضمن أحكاما تسري على جميع العراقيين وتؤكد على التمييز ضد المرأة المسلمة بغض النظر عن مذهبها، والتمييز أيضاً ضد تابعي الديانات الاخرى.
وهو ما يتضح في نص المادة ( 248 ) من مشروع القانون (لا تسري على العراقيين المنصوص عليهم في المادة (246 ) من هذا القانون أية نصوص قانونية اخرى تتعارض مع أحكام هذا القانون)، ومعنى ذلك الغاء قانون الأحوال الشخصية النافذ في حدود من يطبق عليهم، وعدم تطبيق أية نصوص قانونية اخرى عليهم.
وما تقدم يضعنا في مواجهة واستعراض الفقرات الخلافية الواردة في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري الذي تميز بنصوص تشكل إجحافاً بحق المرأة في (الزواج والطلاق والنفقة والحضانة) ومقارنته بقانون الأحوال الشخصية ١٨٨ لسنة ١٩٥٩ المعدل اضافة لبيان ما يتعارض مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) .

تعريف الزواج
الزواج : يعرف قانون الأحوال الشخصية النافذ ( الزواج ) في المادة ( الثالثة / 1 ) منه بانه ( عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعا، غايته إنشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل.)
أما مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فاسماه ( نكاحاً ) وعرفه في المادة ( 42 ) منه : النكاح ( الزواج )
((هو رابطة تنشأ بين رجل وامرأة تحل له شرعا.))
فطبيعته هنا في مشروع القانون الجعفري ( رابطة ) وليس ( عقدا ) كما في القانون النافذ، وهو منحصر في الشرعية الجنسية من قوله ( تحل له شرعا ) ومن تسميته ( نكاحاً ).
((عقد الزواج في القانون العراقي النافذ ينسجم مع حكم المادة ٢ من اتفاقية سيداو، اذ انه عقد رضائي يحدد المساواة بين الجنسين ويمنع التمييز ضد المرأة.))

تسجيل عقد الزواج
يلزم قانون الأحوال الشخصية النافذ تسجيل الزواج في المحكمة وجوبيا ، ويمنع الزواج خارج المحكمة.
فــي حين لا يوجب مشروع قانون الأحوال الشخصية الجفري تسجيل عقد الزواج في المحكمة، وهذا ما يجعل الزواج عرضة للنزوات الشخصية !

سن الزواج
سن الزواج في قانون الأحوال الشخصية النافذ هو تمام الثامنة عشرة من العمر للجنسين وفقا للمادة ( السابعة/ 1 ) منه.
بينما لم يحدد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري سنا للزواج فيجوز طبقا له تزويج القاصرين والقاصرات ولو كانت أعمارهم يوما واحدا!
وحدد مشروع القانون سناً للبلوغ ، وهو (غير سن الزواج) اذ انه يرتبط بموجب مشروع القانون بإمكانية ممارسة الجنس وليس بالزواج لان الأخير جائز في كل وقت وبأي سن ، لكن لا يمكن ممارسة الجنس مع الزوجة الصغيرة لحين بلوغها التاسعة ( ثماني سنوات ويوم واحد ).

زواج القاصرات
ينظر الى زواج الصغيرات بوصفه عادة اجتماعية مقبولة ومستحبة شرعا في بعض المناطق في العراق، اذ يمثل طبقا لهذه الآراء صيانة للمجتمع من الانحراف ويحافظ على عفته، وقد ساهم الانفتاح الذي شهده المجتمع منذ ٢٠٠٣بدخول وسائل الاتصال الحديثة من موبايل وفضائيات وإنترنت بازدياد هذه الظاهرة التي تعكس بالدرجة الأساس الخوف والتوجس من البنت واختلفت وجهات نظر القائمين على الفتوى والتشريع في هذا الأمر، اذ يجيز قانون الأحوال الشخصية النافذ زواج القاصرين في حالتين فقط هما :-
الحالة الاولى : زواج من اكمل الخامسة عشرة ( إكمال الخامسة عشرة بيوم او اكثر ) بثلاثة شروط :-
• إذن القاضي
• موافقة الولي
• ثبوت أهلية القاصر او القاصرة وقابليته البدنية بمعرفة خبرة طبية .
الحالة الثانية : زواج من بلغ الخامسة عشرة ( أربعة عشرة سنة كاملة ويوم او اكثر ) بالشروط الآتية :
• إذن القاضي
• وجود ضرورة قصوى
• تحقق البلوغ الشرعي وهو الحيض للأنثى والاحتلام للذكر
• تحقق القابلية البدنية بمعرفة الخبرة الطبية
اما قانون الأحوال الشخصية الجعفري فيجيز تزويج القاصرين والقاصرات بأي عمر كان بشرط وحيد هو إرادة الولي الشرعي وهو الأب او الجد للأب . فمشروع القانون لم يضع حدا ادنى لمن يجوز تزويجه من الصغار والصغيرات ، بل سكت عن ذلك ، وبالتالي فانه يجيز تزويج الصغار والصغيرات عن طريق اوليائهم ، ولو كان عمر احدهم او احداهن يوما واحدا فقط.
وهذ الأمر تجده واضحا بنص المادة ( 126 ) من مشروع القانون التي قضت بعدم استحقاق الزوجة للنفقة في ثلاث حالات احداها
- ( اذا كانت الزوجة صغيرة غير قابلة لاستمتاع زوجها منها). ففي النص دليل ضمني واضح جدا على جواز تزويج الصغيرة التي لا يمكن مواقعتها جنسيا لان رحمها رحم طفلة لم يكتمل وهذه الصغيرة قد تكون رضيعاً او في اليوم الاول لولادتها.
- والدليل الثاني الأكثر وضوحا هو نص المادة ( 147 ) من مشروع القانون التي تحدث فيها عن الطلاق البائن وذكرت نوعاً منه هو(طلاق الصغيرة التي لم تبلغ ( 9 ) سنوات من عمرها وان دخل بها عمدا او اشتباها ) .
و هذا يعني جواز تزويج الصغيرة وجواز تطليقها وهي لم تتم الثامنة.

الولاية في التزويج ( المادتان 50 و 53 من المشروع ).
يُمكّن القانون ولي الصغار( الإناث والذكور ) وهو الأب او الجد للاب بالتزويج، فاذا كان الذكر عاقلا فلا ولاية لاحد عليه، اما البنت فتستمر الولاية عليها ما دامت باكرا مهما طال بها العمر ، فلا يمكنها الزواج الا بموافقة وليها الشرعي سواء أكانت مستقلة في شؤون حياتها ام لا.
تعدد الزوجات
في قانون الأحوال الشخصية النافذ مُنع تعدد الزوجات ( المادة الثالثة / 4 ) منه، ويجوز استثناء الزواج بأكثر من واحدة بشروط هي :
• إذن القاضي.
• كفاية مالية لإعالة اكثر من زوجة
• وجود مصلحة مشروعة
• انتفاء احتمال عدم العدل بين الزوجات
وجرم قانون الأحوال الشخصية النافذ تعدد الزوجات بدون اذن المحكمة ( المادة الثالثة / 6 ) منه ، كما جرم إبرام الزواج بأخرى خارج المحكمة طبقا للجملة الاخيرة من المادة ( العاشرة / 5 ) من قانون الأحوال الشخصية النافذ ، وعاقب عليهما.
ولم يفعل مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري مثل ذلك حيث يجوز للرجل التزوج بأكثر من زوجة الى أربع زوجات، وله حق التزوج بأخرى ما دام لم يجمع اربع زوجات في نفس الوقت ( المادة 62 من المشروع ).
((المواد القانونية أعلاه تختلف وحكم الفقرة "أ" من المادة "٢" من اتفاقية سيداو فضلا عن كونها تخالف المادة "١٤" من الدستور)).
الزواج من الديانات الأخرى
يمنع قانون الأحوال الشخصية زواج المسلمة من غير المسلم ، الا انه يسمح في جواز زواج المسلم من الكتابيات اذ يجيز قانون الأحوال الشخصية النافذ زواج المسلم من كتابية.
اما مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فلا يجيز للمسلمة التزوج بغير المسلم مطلقا ، ويمنع المسلم ( الذكر ) نكاح غير المسلمات - سواء اكنَّ كتابيات او غير كتابيات – دائميا ( المادة 63 من المشروع ) انما يصح له بالزواج منهن متعة (الزواج المنقطع ).
((هذا النص لا ينسجم وحكم المادة "١" من اتفاقية سيداو))

الزواج خارج المحكمة
يجرم قانون الأحوال الشخصية النافذ الزواج خارج المحكمة ويعاقب عليه طبقا للمادة (العاشرة / 5 ) منه.
ولا يجرم او يعاقب قانون الأحوال الشخصية الجعفري على ذلك .
الإكراه على الزواج والمنع من الزواج
يجرم قانون الأحوال الشخصية النافذ الإكراه على الزواج والمنع من الزواج ( العضل* – النهوة*) ويعاقب عليهما طبقا للمادة التاسعة من القانون.
اما مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فلم يعالج ذلك نهائيا .
(( قانون الاحوال النافذ يتوافق وحكم المادتين "٥" و"١٦" من اتفاقية سيداو، التي تعطي نفس الحق في حرية اختيار الزوج وبالرضا الكامل)).

الاستمتاع
يجب على الزوجة ان تمكن الزوج منها للمقاربة وغيرها من الاستمتاعات في اي وقت يشاء ، هذا هو واجبها ، اما حقها فهو ان لا يترك مقاربتها اكثر من أربعة اشهر، اي مرة كل اربع اشهر او اكثر . ( المادة 101 و102، رابعا من المشروع ).

النشوز
في القانون النافذ اذا كان الزوج متعسفا في طلب المطاوعة قاصدا الأضرار بالزوجة او التضييق عليها لا تلتزم الزوجة بمطاوعة زوجها، ولا تعتبر ناشزا.
والمطاوعة هنا لاتمنح المساواة بين الزوجين فهي من حق الزوج حصرا ولا يحق للزوجة مطاوعة الرجل.
وفي مشروع القانون الجعفري، تُعد الزوجة ناشزا ويسقط حقها في النفقة اذا منعت زوجها من التمتع بها وقتما يشاء ، اما هو فلا يعد ناشزا - لنفس السبب - الا اذا امتنع عن مقاربتها لأكثر من أربعة اشهر ( المادة 108 من المشروع ) .
(( في القانون النافذ والجعفري تمييز على وفق المعايير الواردة في المادة "٥" من اتفاقية سيداو)).
كذلك نجد ان هذه المادة لا تنسجم والفقرة رابعا من المادة "٢٩" من الدستور العراقي التي تمنع كافة أشكال العنف والتعسف في الأسرة والمدرسة والمجتمع.

المهر
وفقا للقانون النافذ تستحق الزوجة المهر المسمى بالعقد في القانونين ، لكنها تستحق مهر المثل في حالة عدم تسمية المهر او نفيه أصلا وفقا لقانون الأحوال الشخصية النافذ ( المادة التاسعة عشرة / 1 ) .
اما في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فانها في حالة عدم تسمية المهر فلا تستحق الا ما يمنحه اياها الزوج بما يناسب حاله في حالة طلقها قبل الدخول بها ( المادة 92 ) من مشروع القانون .

النفقة
استحقاق النفقة: طبقا للمادة ( الثالثة والعشرين / 1 ) من قانون الأحوال الشخصية النافذ : ( تجب النفقة للزوجة على الزوج من حين العقد الصحيح ولو كانت مقيمة في بيت أهلها الا اذا طالبها الزوج بالانتقال الى بيته فامتنعت بغير حق).
اما في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فأن نفقة الزوجة مرتبطة باستمتاع الزوج بها فاذا كان هناك استمتاع كان لها نفقة والا فلا نفقة لها ولو كان عدم الاستمتاع لسبب يتعلق به كصغره على ممارسة الجنس ، اذ تنص المادة ( 126 ) من مشروع القانون:( لا يكون الزوج ملزما بالإنفاق على زوجته في احدى الحالات الاتية :
• اذا كانت الزوجة ناشزا ( وتعد الزوجة ناشزا اذ منعت زوجها من الاستمتاع بها او خرجت من داره بلا إذنه . )
• اذا كانت الزوجة صغيرة غير قابلة لاستمتاع زوجها منها.
• اذا كانت الزوجة كبيرة وزوجها صغيرا غير قابل لان يستمتع منها.

نفقة العدة
تستحق الزوجة المطلقة نفقة عدتها على زوجها الحي، ولو كانت ناشزا ولا نفقة لعدة الوفاة طبقا للمادة ( الخمسين ) من قانون الأحوال الشخصية النافذ، اي ان المطلقة تستحق نفقة لعدتها في كل الأحوال سواء أكان طلاقها رجعياً ام بائناً وسواء أكانت ناشزا او غير ناشز.
اما طبقا لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فلا نفقة عدة للزوجة اذا كانت ناشزا واذا كان طلاقها طلاقاً بائناً الا في حالة كونها حامل فقط . اي انها لا تستحق نفقة العدة الا في حالتين فقط هما:
• المعتدة من طلاق رجعي .
• الحامل فقط في الطلاق البائن .

الطلاق
يوجب قانون الأحوال الشخصية النافذ إقامة الدعوى بالطلاق أمام المحكمة لطلب إيقاعه أمامها ، والا يتوجب تسجيله في المحكمة خلال فترة العدة المادة ( التاسعة والثلاثين / 1 ) منه.
اما مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فلم يوجب ذلك.
(( القانون العراقي وضع المواطن العراقي في خانة المواطنة، بدلا من هويته الجزئية الطائفية من اجل المساواة أمام القانون من دون تمييز بسبب المذهب وهو تدبير تشريعي ينسجم وحكم المادة "٣" من الاتفاقية)).

التعسف في إيقاع الطلاق
في نص المادة ( التاسعة والثلاثين / 3 ) الخاصة بالتعسف في الطلاق من قانون الأحوال الشخصية النافذ وجب على المحكمة اذا أصاب الزوجة ضرر من طلاقها التعسفي ان تحكم لها بتعويض مناسب يتناسب مع حالته المالية ودرجة تعسفه.
اما مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فلم يوجب ذلك . للرجل إيقاع الطلاق بإرادته الحرة للأسباب والمبررات التي يراها بلا قيد او شرط ، ولم يأت مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري باي نص يتعلق بالتعسف في إيقاع الطلاق ،
((قانون الأحوال الشخصية جاء منسجما مع الأحكام العامة الواردة في اتفاقية سيداو وعلى وجه الخصوص الديباجة منه)).

الطلاق بالوكالة
لا يعتد قانون الأحوال الشخصية بالوكالة في اجراءات البحث الاجتماعي والتحكيم وفي ايقاع الطلاق طبقا للمادة ( الرابعة والثلاثين / ثانيا ) منه .
اما مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فيجيز للزوج توكيل غيره لتطليق زوجته سواء أكان حاضرا او غائبا طبقا للمادة (145) منه.
لم يعالج قانون الأحوال الشخصية النافذ حالات الفسخ بعيوب المرأة لان العهدة بيد الرجل ، فاذا وجد في زوجته مرضاً يصعب معه استمرار حياته معها فله طلاقها، لكنه أعطى للزوجة حق طلب التفريق في حالة كان الزوج عنيناً او مبتلى بما لا يستطيع معه القيام بالواجبات الزوجية او عقيماً ولو ابتلي به لاحقا والعلل التي لا يمكن معاشرته معها دون ضرر كالجذام والبرص والسل او الزهري او الجنون .
في قانون الأحوال النافذ ((هذه النصوص تنسجم وحكم الفقرة (١/ج) من المادة "١٦" من اتفاقية سيداو))
اما مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري فيعطي للزوج الحق بفسخ عقد الزواج في حالة إصابة الزوجة بأمراض لا يمكن المعاشرة معها، رغم انه ( اي الزوج ) يملك فراقها بالطلاق، ولا يمنح الزوجة مثل هذا الحق ( لا عن طريق فسخ عقد الزواج ولا عن طريق التفريق ) اذا كان هو مصابا بتلك الأمراض التي يصعب استمرار الحياة معها، وهي لا تستطيع الخلاص منه الا بتطليقها من قبله هو.

الحضانة
الأحكام العامة لقانون الأحوال الشخصية تعطي للام الأحقية في حضانة أطفالها حال قيام الزوجية وبعد الفرقة متى كانت حائزة على شروطها وتبقيها لها وان مات ابو الصغير وتزوجت بأجنبي.
((هذا النص يتماهى مع حكم الفقرة (د) من المادة "١٦" من اتفاقية سيداو ويحقق الأهداف الواردة فيها))
اما في مشروع قانون الأحوال الجعفري فتسقط حضانة الأم حال زواجها، ولا يعود حق الأم في الحضانة حتى لو فارقت زوجها الآخر ، اما الأب فلا تسقط حضانته وان تزوج من أربع ( المادة 118 من المشروع ) .

تعليقا على كل ما تقدم وحتى اختم أقول:
(((العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس .. او الدين او المذهب .. )))
هذا هو نص المادة ( 14 ) من الدستور العراقي النافذ، فهل التزم مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري بعدم التمييز بسبب الجنس او الدين او المذهب، التزما بالنص الدستوري.
لقد خرق مشروع القانون النص الدستوري المذكور وميز بقسوة ضد المرأة كما انه يتقاطع مع التزامات العراق الدولية في اتفاقيات عديدة أهمها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( سيداو ) واتفاقية حقوق الطفل والإعلان العالمي لحقوق الانسان. وأكد ظهور استبداد جديد يمارس القهر ضد المرأة هو الاستبداد الديني اعتمادا على الفتاوى الجاهزة التي تكرس التمييز بين الجنسين.
ونؤكد، في الوقت نفسه، على ان احترام كرامة المرأة وحقها في اختيار شريك حياتها بدون إكراه، وبناء حياة أسرية قائمة على المودة والتفاهم والشراكة وهي المنطلقات الأساسية في توجهات المجتمع المدني في العراق من خلال الارتقاء بالوعي الفردي والمجتمعي وتطوير العلاقات الاجتماعية وإصلاح منظومة التشريعات ومؤسسات إنفاذ القانون على أسس المساواة والعدالة، لضمان السلم الأهلي وبناء النظام الديمقراطي وتحقيق التنمية المستدامة في العراق.
ومن هذا المنبر، ندعو جميع النشطاء ورجال الدين والمختصين القانونيين الأفاضل والقوى والأحزاب السياسية في العراق وخارجه إلى رفض هذا المشروع الخطير والتضامن مع كل القوى الاجتماعية الحية لإسقاطه.
تعريفات
النشوز : " وهي المرأة المرتفعة على زوجها، التاركة له، المعرضة عنه، المبغضة له" ابن كثير
العضل : "العضل شرعاً: منع المرأة من التَّزويج بكفئها إذا طلبت ذلك، ورغب كلُّ واحد منهما في صاحبه"
النهوة : " منع بنت العم بالزواج من رجل آخر حتى وإن تزوج ابن عمها من غيرها بأربع نساء.

ينظر الى :
- القاضي رحيم حسن العكيلي : نظرة تقييمية لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري، دراسة.
- القاضي د. هادي عزيز : علي بعض من أقوال فقهاء المذهب الجعفري المناقضة لمشروع قانون الأحوال الشخصية، دراسة.
- د. فائزة باباخان : ماهو قانون الأحوال الشخصية؟ وماهي ميزاته؟ وماهي الآثار السلبية ان شرع قانون يتعصب لمذهب واحد؟ وماهي أحكام الفقه الجعفري في الأحوال الشخصية؟ دراسة.
- بخشان زنكنة : مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري، و تناقضاته مع القيم الإنسانية، ورقة عمل.
- القاضي د. هادي عزيز : سيداو والمرأة في التشريعات العراقية ، دراسة .
- القاضي زهير كاظم عبود : مقال منشور في الإنترنت ، موقع منبر خانة، مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري.
- د. منذر الفضل : تشريعات القسوة ضد حقوق المرأة في العراق، مقال.
- د. اسماء جميل رشيد : المنظور الثقافي للعنف ضد المرأة في العراق، دراسة ميدانية.
- كلمة الوقفة الاحتجاجية في يوم المرأة العالمي ٨ آذار ٢٠١٤.

ورقة تقدمت بها في الندوة التي أقامتها الأكاديمية العربية لحقوق الإنسان حول قانون الأحوال الجعفري
جامعة لندن، سواس (SOAS) ممثلة بقسم الجندر
ومنظمة سر حراً (Walk Free)
 

 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

· البحث في اخبار دراسات في المجتمع المدني
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في دراسات في المجتمع المدني:
نتائج القبول المركزي للدراسة الاعداية للفرعين العلمي والأدبي للعام 2006 - 2007