مقالات رئيس المجلس


معجم الاسماء العربية

قاموس عربي إنكليزي


كلمات القاموس: 88342
مرات الترجمة: 7439
اخر ترجمة: denude

الكلمة: Prolapse
معناها: الهبوط



الأهداف والنظام الداخلي لـ (مكتب الإدعاء العام الشعبي)



(موقع مرافئ)... ملف منوع عن يوم السلام العالمي

 

دراسات: فـــي ورشـــة عمـــل .. مـبررات قائمــة لقوانــين الضـــمان الاجتماعــــي والصـــــحي

 
 


 

كتابة وتصوير/فارس الشمري

هناك من يعلق باننا دولة اعانات ومنح بلا حدود وضوابط وتحت ذريعة الظروف الطارئة او المرحلة الانتقالية التي بدات العام 2003 وما تزال العقبات والمبررات قائمة وصارت ظواهر مستمرة من عقود الانظمة السابقة وسياساتها في امور الاقتصاد والعمل والادارة والتشريع وغيرها.. ومع التغيير تصاعدت حالات انعدام الامن والاستقرار وتنامي الارهاب والعنف والطائفي والتهجير فضلا عن ضعف القانون ومؤسسات الدولة وغياب الرؤى الاقتصادية والاجتماعية وبرامجها في مسيرة التنمية..



وخلصت دراسات علمية وطنية ودولية بان الواقع الاجتماعي شهد تدهورا وبنسب متفاوتة جراء تنامي الصراع السياسي وتراجع نوعية ومستوى الخدمات العامة التي تهتم بالمستوى المعاشي للمواطن فالبطالة والفقر والحرمان والتشرد والامية مؤشرات اسهمت في سعي الدول لاستحداث مؤسسات اعانة ورعاية لفئات وشرائح اجتماعية مختلفة.. *من هنا بادرت رابطة المرأة العراقية وبالتنسيق مع الشبكة العربية للمنظمات غير الحكومية للتنمية لوضع دراسة علمية عن واقع الحماية الاجتماعية من خلال ورشة عمل اقامتها في قاعة جمعية الثقافة للجميع وبمشاركة شخصيات وممثلي منظمات مدنية وثقافية ومسؤولين من بعض المؤسسات الحكومية.

مسؤوليات الحماية الاجتماعية

عن هذا الجانب حدثنتا سكرتيرة رابطة المراة العراقية السيدة شميران مروكل قائلة: الرابطة تمثل منظمات المجتمع المدني العراقي في الشبكة العربية للمنظمات غير الحكومية للتنمية.. وضمن اهتمامات الشبكة لواقع الحماية الاجتماعية ونعتقد العراق مصنف من الدول وليس لديه انخفاض بالدعم المطلوب دوليا. ومن هنا علينا التفكير والعمل كمنظمة نسوية تهتم بوضع المراة الاقتصادي وبالمعاشات وتهيئة اشكال الدعم للعوائل التي دخلها منخفض وبلا دخل.. لدينا قضية الضمان الاجتماعي في حالات العجز والبطالة والشيخوخة.. فالمنظمة تعمل على رسم واعداد بيانات وبرامج مقترحة وخاصة للدول التي تتمتع بواردات كبيرة. وفي مجتمعنا شرائح واسعة عانت الحروب والحصار والمظالم والتمييز ولدينا فئات كبيرة من المعوقين والارامل والايتام وهنا على الدول توفير الرعاية الاجتماعية وفرص العمل لمن هم قادرون عليه.. وهذا تاكد بالمادة الدستورية رقم 30. واضافت مروكل اننا نلاحظ عدم اهتمام وتفعيل لهذه النصوص الدستورية في حين لدينا هدر كبير بالاموال المخصصة لهذا الجانب ودوليا وجدنا اشكاليات بين برامج الحد من الفقر من منظمات معنية في التنمية خاصة في ميادين الرعاية الاجتماعية والقروض الصغيرة للمرأة ودعم العاطلين والعمال وتوفير الضمان الصحي والاجتماعي. هناك تعارض مستمر بين مستوى الاهتمام المطلوب بالبطاقة التموينية التي بدأت تتناقص مفراداتها مع سوء جودتها في حين تعتبر من ضمانات الحد من الفقر للعوائل العراقية. نحتاج مؤسسات فاعلة للتشغيل والتدريب المهني وتوفير فرص عمل للشباب والشابات للعمل بمؤسسات انتاجية خاصة وبالبيوت ولدينا اعداد كبيرة من عوائل الشهداء يحتاجون للرعاية الاجتماعية، وحسنا فعلت الدولة بتأسيس مؤسسة الشهداء لتعويضهم عما فقدوه في الحروب او العنف الطائفي والاختطاف وضحايا الحصار.
*وحول مصير التوصيات التي خرجت بها الورشة.. اوضحت سكرتيرة الرابطة قائلة:
ــ سترفع للمؤسسات الدولية والوزارات والمؤسسات الحكومية والبرلمان ولجانه القادمة وسنقوم باعداد توصيات بالتنسيق مغ نقابات العمال والمنظمات المدنية.. فالعمال ما زالوا يعانون من قرارات جائزة منها اعتبارهم موظفين في حين هم عمال لهم حقوق نصت عليها لوائح ودساتير دولية ومنها منظمة العمل الدولية والدستوري العراقي.
*ثم استعرضت الباحثة الدكتور عائدة فوزي احمد (اقتصاد) مسودة عمل الورشة عن واقع وافاق منظومة الحماية الاجتماعية في العراق فقالت في البدء: تكشف المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في العراق عن وجود خلل بنيوي كبير في هيكل الاقتصاد وفشل النماذج والاختيارات الاقتصادية المتبعة ولعقود طويلة من انماط تنموية غير عادلة بين الفئات والجهات وسوء الحوكمة والفساد، وما ترتب على ذلك من اختلالات في توزيع ثمار النمو ان وجد، وبطالة وتفقير واقصاء في ظل غياب كامل للديمقراطية وضعف المشاركة في الحياة العامة وفي رسم السياسات ومع هيمنة الليبرالية الجديدة بدأ مفهوم الدولة الراعية او دولة العناية يتراجع اذ جنحت العديد من الدول الى تركيز الاهتمام بالجانب الاقتصادي للتنمية والحد من النفقات الاجتماعية في اطار رؤى صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومقاربتها للاصلاحات الهيكلية القاضية بالخصوص بالضغط على مصاريف الدولة والتقليص من تدخلها المباشر في الاقتصاد والسعي الى تحريره واتباع سياسات انكماشية وادى الى التضييق على الانفاق الاجتماعي وهذا مما عمق التفاوت الطبقي وزاد من معاناة الشرائح الفقيرة مع تزايد معدل نمو السكان وارتفاع معدلات التضخم. ورغم تمتع العراق بمصادر الثروة الوطنية والموارد الاقتصادية والبشرية الا ان الواقع الاجتماعي يواجه عددا من المعوقات والمشاكل ابرزها عدد الفقراء تحت خط الفقر الرسمي 22.3% من السكان اي 7 ملايين حسب مؤشرات عام 2009 ونصفهم من الريف الذي يعد بيئة مولدة للفقر، وشيوع البطالة ونسبتها 16% عام 2013 الى جانب تفشي الامية وارتفاع معدلاتها ووصلت نسبتها 20% من مجموع السكان فضلا عن كثرة المناطق العشوائية وهي تزيد عن 220 منطقة في بغداد فقط ويقيم فيها اكثر من (303.394) شخص وهذا ادى الى تعقيد الميدان الاجتماعي وزيادة مشكلاته..!! بعد العام 2003 تشير القراءات السريعة لملامح المجتمع الى تعاظم بعض الظواهر التي اتسعت منها التهجير القسري واليتم والترمل والفساد الاداري المالي وارتفاع معدلات البطالة والفقر والحرمان وظاهرة العشوائيات الحفرية والعوق البدني والعقلي فضلا عن ظاهرة الارهاب والصراعات الطائفية والجريمة المنظمة وعدم احترام القانون والنظام والتي ارتبطت بها مشكلة التمييز ضد المراة والعنف الاسري واتساع ظاهرة عمل الاطفال والتسول وتنامي فئات مهمشة من الايتام والمشردين والمعاقين والارامل والمطلقات والنساء المعيلات والامراض..

القوانين والتشريعات

*الباحثة اشارت للاطار القانوني لشبكة الامان الاجتماعي كما ورد في الدستور العراقي.. فالمادة 22 اولا العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة حرة كريمة. في حين تشير المادة 30 تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي للعراقيين في حالة الشيخوخهة او المرض او العجز عن العمل او التشرد او اليتم او البطالة وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف وتوفرلهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم وينظم بقانون.. وفي المادة 32 ترعى الدولة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وتكفل تأهيلهم بغية دمجهم في المجتمع وينظم بقانون.. كما اقر الدستور مبدأ المساواة بين المراة والرجل كما جاء في الباب الثاني الفصل الاول تكفل الدولة للفرد والاسرة وبخاصة الطفل والمراة الضمان الاجتماعي والصحي والمقومات الاساسية للعيش في حياة حرة كريمة وتؤمن لها الدخل المناسب والسكن المناسب.
*عليه ونتيجة لتنامي خط الفقر وغياب فرص العمل وازدياد العاطلين والذي تزامن مع سياسات التحرر الاقتصادي الذي اسست لها الحكومة المؤقتة وادى لزعزعة الامان الاجتماعي تم اللجو، لمجموعة من الاليات التي توفر لشريحة من المواطنين لمساعدتهم على مواجهة صعوبات الحياة ومنها: برامج الحد من الفقر مثل، شبكة الحماية الاجتماعية، الرعاية الاجتماعية للمراة، برنامج القروض الصغيرة، الضمان الاجتماعي للعمال، البطاقة التموينية، التشغيل والتدريب المهني، مؤسسة الشهداء. وبهذا الاتجاه توضح الباحثة.. بلغ عدد المستفيدين من اعانات الشبكة في بغداد والمحافظات 381.345 اسرة لغاية 31/12/2012 شملت اليتيم القاصر والعاجز عن العمل بسبب الشيخوخة وبسبب المرض والكفيف والمشلول والعاطل عن العمل.
*وما يخص دور الضمان الاجتماعي وقوانينه وتعديلاته وعلاقته بقانون العمل منذ العام 1970 والعقبات التي تواجه تطبيقه بعد قرار تحويل العمال لموظفين في حين هناك مشروع قانون جديد ما زال معطلا..!!
ومن المشاكل الاخرى تحجيم دور النقابات العمالية في القطاع العام كتنظيم يدافع عن حقوق العمال ومنها زيادة اجور العامل في القطاع الخاص في حين جمد لحين صدور قانون ضمان موحد للتأمينات الاجتماعية.
*وفي العام 2010 صدر قانون دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل وتم تأسيس صندوق براسمال قدره 150 مليار دينار بهدف لتوفير فرص العمل وتقليص حجم البطالة وتقديم الدعم للراغبين بالعمل القادرين عليه مبمبلغ 20 مليون دينار بدون فائدة للباحثين عن العمل المسجلين في مكاتب التشغيل. والوزارة من خلاله تسعى لشمولهم بمزايا الضمان الاجتماعي.. في حين بلغ عدد المستفيدين من القروض (73323) ذكورا واناثا.
*اما البطاقة التموينية فهي شكل من منظومة الحماية الاجتماعية وخاصة للفقراء وهي تعتبر نتاج ظروف استثنائية مر بها العراق واثرت سلبا على قطاعات الاقتصاد الوطني ومنها الزراعي والذي تراجعت معدلات انتاجية بسبب الاعتماد على الاستيراد وما زالت الشبكة قيد المماحكات السياسية بين رافض ومؤيد لها..

المراة والنشاط الاقتصادي

*توضح الباحثة احمد عن وجود انخفاض بنسبة النساء العاملات بعمر 15 سنة فاكثر الى مجموع السكان الى عدم توفر فرص عمل حقيقية للنساء وقلة المشاركة في قوة العمل وحرمانها من اكتساب الاجور الممنوحة عن عملها وبالاخص بالقطاع الزراعي وقطاع العمل غير المنظم.. هناك حقيقة لا ينبغي اغفالها هي ان المراة تعمل بمستويات عالية في الريف لكن عملها غير منظور بالحسابات المهنية والانسانية والاقتصادية.. ان دخل المراة المتدني وانماط الاستخدام غير المنظم يقوضان من قدرة المراة على المساهمة والاستفادة من لوائح الضمان الاجتماعي..
*وحول عمل الاطفال.. فالعامل الاقتصادي يلعب دورا حاسما في انتشار ظاهرة عمل الاطفال او انحسارها وهي ترتبط بالمستوى المعاشي للافراد والاسر ودرجات الحرمان المادي والاجتماعي فيها ونتجية للظروف التي مر بها العراق ولعقود طويلة من حروب وحصار اقتصادي واحتلال اصبح الطفل معيلا للاسر الفقيرة والمتوسطة خصوصا في المناطق التي يكثر بها الارهاب والتمييز الطائفي والتهجير ولذلك يقدر حجم البطالة 5.8 مليون عاطل عن العمل وتشير احصاءات منظمة اليونسيف ان عمل الاطفال سجل نسبة 26% منها 14% ذكورا من مجموع الاطفال ويقدر عددهم4.8 مليون طفل وتتصاعد هذه النسبة بالظروف الامنية والسياسية المتدهورة فيضطر هؤلاء لمزاولة اعمال رخيصة جدا وغير اخلاقية كتجارة المخدرات والجنس وبيع الاعضاء والتسول والسرقة والاعنداء لقاء اجر.. لكن عمل الاطفال يعتبر ظاهرة تشكل انتهاكا لحقوق الانسان واتفاقية حقوق الطفل.. في حين اكدت التشريعات الوطنية لعمل الاطفال وفقا للاتفاقيات الدولية والعربية كقضية اجتماعية اقتصادية بحاجة للتنظيم ورعاية خاصة كما جاء بقانون الاحداث لسنة 1983 والذي نظم العلاقة بين رب العمل والاجور والحقوق والحماية من اصابات العمل.

ملاحظات واضافات على البحث

*الدكتور كاظم شمخي المستشار في وزارة العمل يرى بان السياسة الاجتماعية هي اطار عام ورسمي للدولة ولهذا نحتاج الى تنمية حقيقية وان تتبنى الديمقراطية في المعالجة وتطبيق القانون والعدالة وايضا توزيع الناتج برؤية من المساواة والجهد والوطنية.. اما شبكة الحماية فهي منظومة تقدم اعانات مادية محددة ومشكلة الحماية بكل دول العالم.. كيف نوصل الاعانة لكل شرائح المجتمع.. بحيث لا يسطو احد على استحقاقات الفقراء.. وما يخص المشاكل القائمة في المجتمع العراقي والحاجة للباحثين الاجتماعيين فلدينا 36 باحث فقط امام الكم الهائل من الشرائح المحتاجة للحماية.. بينما في لبنان هناك 400 باحث يقدمون دراسات لـ 800 الف مستفيدا.. عليه كما يضيف شمخي في العراق هناك انعدام المساواة بالاعانات.. وهنا تمنيت على الباحثة بان تاخذ بالاعتبار ان سكان العراق وصل لـ 36 مليون نسمة وتشير احصائية عربية بوجود 17% من العاطلين.. وينص العقد العربي للتشغيل الخاص بمكافحة البطالة بوضع سياسات للمكافحة 50% وللفقر 50% ايضا.. في حين اتخذ العراق قرارا بزيادة الحد الادنى للاجر لكن اجراءات توزيع الشبكة لفئات اجتماعية الاكثر الحاحا لم تصل لهذا والدليل عدد العاملين المسجلين لدينا 156 الف بينما اليتامى والمساكين لا يصل نصف الفرق. ويشدد المستشار على اهمية الغطاء القانوني للدولة كونه الكفيل يتجاوز الكثير من الاشكالات القائمة.. والتحديات ما تزال قائمة ومنها قانون العمل منذ العام 1971 في حين لدينا مشروع قانون جديد والذي اخذ بمبدأ الضمان الاجتماعي للعمال..
وعقب ممثل اتحاد نقابات عمال العراق مهدي الحصناوي على ما جاء بالبحث فقال: اهم شيء بالحماية في القطاعات الاقتصادية هو قانون الضمان الاجتماعي وهو التشريع الذي تعتمده كل دول العالم ازاء معالجة البطالة وتطوير المهن وعدم ضياع المهارات الفنية في سوق العمل. هناك ترابط بين قانوني العمل والضمان الاجتماعي ويشكل حماية للاقتصاد الوطني ويعمل في حال تنفيذه لزياردة قاعدة الرفاه للناس وزيادة القوة الشرائية ويولد ادخارا. ونتمنى يضيف الحصناوي بتوجيه الدعم والمساندة مع نقابات العمال والتوسع في توفير ضمان العمال وقد وصل عددهم اكثر من 2.5 مليون وتسائل عن اسباب تجاهل دائرة تقاعد الضمان للعمال صرف مستحقاتهم التي تستقطع من رواتبهم الشهرية. وحول العمالة الاجنبية والتي زادت مؤخرا ووصف الحالة بأنهم يأحذون فرص العمال العراقيين واموالهم ويحولوها للخارج على حساب حاجة العامل العراقي وتشكل ضررا اقتصاديا.
*وعبر الدكتور عبد جاسم (اكاديمي) بما ورد بالبحث فقال: يفترض ان يحمل رؤية نقدية تحليلية اجتماعية فكيف نتحدث عن برنامج الحد من الفقر والوحدات الواردة وهذه اصبحت بؤرا للفساد.. واضاف هناك دور ايجابي لنقابات العمال لكنه ضعيف وامامنا 180 شركة عراقية مشلولة..!! كيف نفهل عمل هذه الشركات يعني نحتاج لدراسة منهجية علمية بمثل هذه البحوث..!!
وطرح الدكتور حسان عاكف (ناشط مدني) ملاحظاته عن البحث فقال: تم الاشارة في البحث لوجود عجز بالموازنات العراقية مؤخرا في حين تنتهي معظم الموازنات للسنين الماضية برفرة مالية.. ما سبب هذا الاخفاق عند المؤسسات والوزارات ولهذا اين تذهب هذه الوفورات بالموازنة والسلطة لا تعلن شيئا عن مصيرها.. نامل المزيد من التدقيق والاعلان عنها.. وما يخص التشريعات النافذة فالمطلوب تحديثها ووضع نظام متكامل للضمان الاجتماعي يشمل كل شرائح المجتمع ومنهم العمال والمعوقين والموظفين وضمان الشيخوخة والتقاعد المبكر كما هو موجود في الدول المتقدمة. وارى كما يضيف عاكف معظم قوانينا ضعيفة قديمة تحتاج لسلطة دولة حقيقية والموجود ضعيف والبلد يتوجه للنظام الراسمالي ضمن السياسة المعلنة اي نحو اقتصاد السوق ودعم القطاع الخاص فالمطلوب من منظمات المجتمع المدني والاحزاب الوطنية ومن يهمه وضع البلد ان يشكل جزء من الرقابة لحماية المواطنين من التداعيات على المجتمع لتخفيف افرازات النظام الرأسمالي.

النتائج والتوصيات

* بعد نقاشات اتفق المشاركون بالورقة على اعداد مسودة توصيات منها:
1.العمل على تفعيل دور منظمات المجتمع المدني كمؤسسات غير حكومية داعمة لشبكات الامان الاجتماعي من خلال القوانين والتشريعات.
2.الاهتمام بالنواحي الصحية وتفعيل التأمين الصحي لعموم العاملين في كافة القطاعات لارتفاع تكاليف العلاج والفحص الطبي والعمليات الجراحية وتردي المستوى الخدمي في المستشفيات الحكومية.
3.تعزيز قيمة العمل والانتاج وتنمية قدرات الفقراء من اجل تطوير وتحسين حالتهم الاقتصادية والاجتماعية.
4.العمل على ضمان حد ادنى للتعليم من خلال تفعيل قانون التعليم الالزامي والقوانين الاخرى ذات العلاقة.
5.ينبغي العمل على تحسين اداء اسواق العمل المحلية.
6.اعداد وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة للنساء الفقيرات لزيادة فرص العمل المتاحة لهن وتوسيع البرامج الموجه نحو معالجة العوامل المسببة لانخفاض التحاق البنات في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية.
7.ان نظام الضمان الاجتماعي في العراق لا يقدم الرعاية الصحية الاساسية اذ يعاني معظم العاملين والمتقاعدين من عدم تفعيل التأمين الصحي ومما يزيد من المعاناة ارتفاع تكاليف العلاج الخاص والعمليات الجراحية وقلة الامكانات الفنية والصحية في المستشفيات العامة بالاضافة الى ضعف شمول المحتاجين الى العلاج خارج البلد والذين يمثلون شرائح مختلفة من المجتمع من المصابين بامراض وحالات يصعب علاجها في العراق. من المعروف ان هناك تأثير كبير للسياسات التي يوصي بها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بسبب اعتماد العراق على الاقتراض من هذه المؤسسات لسد العجز في الموازنة والتي ترتكز على جانب تقليص دور القطاع العام ونتيجة لضعف القطاع الخاص وعدم قدرته على استيعاب العاطلين عن العمل فان ذلك كان سببا في زيادة معدلات البطالة وكان هناك تدخل من قبل هذه المؤسسات في اعتراضها على زيادة رواتب المتقاعدين من اجل تقليل العجز ولتتمكن الدولة من تسديد ما بذمتها من ديون الى هاتين المؤسستين.
8.هناك دور ايجابي لنقابة العمال ولكنه ضعيف بسبب القيود التي وضعت من قبل الحكومة.
9.ما زالت المرأة تعاني من عدم تكافئ الفرص في العمل والتعليم وحصولها على الاجر المناسب وحتى في طبيعة العمل المتاج للمراة بسبب انتشار العادات والتقاليد والقيم العشائرية وترسخها وتفوقها على قوة القانون وسيادة ثقافة التمييز ضد المراة وعملها وهذا ما يؤكده ارتفاع نسب البطالة والامية بين صفوف النساء اكثر من الرجال.
10.اما دور منظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية لا زال ضعيفا ودون المستوى المطلوب سواء على مستوى رسم السياسات او الرقابة والرصد والمشاركة في تنفيذ البرامج وعلى صعيد المدافعة والمناصرة ومن اسباب ذلك ضعف التنسيق والتشبيك بين هذه المنظمات وعدم وجود تشريعات تنظم العلاقة بين المنظمات والمؤسسات الحكومية ضمن اطار قانوني.
11.ما زال تمويل شبكات الامان الاجتماعي من الموازنة العامة للدولة بشكل اساسي اما بالنسبة للضرائب فانها تشكل نسبة ضئيلة جدا تكاد لا تذكر ولم يصادق البرلمان العراقي على قانون للضرائب جديد لحد الان.
12.ان هناك خللا واضحا في هيكل الاقتصاد العراقي متمثلا في انخفاض مساهمة القطاعات الاقتصادية في الناتج المحلي الاجمالي واعتماد الميزانية على العوائد النفطية بشكل اساسي، كما ان انخفاض الانتاجية في مجمل القطاعات الاقتصادية يتطلب البحث في الاسباب ومنها انخفاض انتاجية العامل ان تطوير نظام للضمان الاجتماعي يساهم في توفير العناية الصحية والتعويضات في حالات المرض والبطالة والكبر.
13.تؤثر الكثير من مكونات منظومة الحماية الاجتماعية في الاقتصاد ومنها الضمان الاجتماعي والقروض الميسرة التي تعد وسيلة لتوفير فرص العمل واستمرارية الانتاج وفرصة للفئات الاجتماعية القادرة على العمل وذات المبادرة لاقامة مشروع مستقل يكون مصدرا للدخل المستمر مما يمنح افراد المجتمع فرصا افضل لكسب الدخل.
14.تؤثر الاستراتيجيات المعتمدة والسياسات المتبعة في خدمات التدريب والتشغيل ومدى اتساقها وتكاملها مع ستراتيجيات التنمية الشاملة، كما ان شمول المعاقين بخدمات التدريب والتشغيل يمكن ان يسهم في دعم وزيادة الانتاج المحلي.
 

 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

· البحث في اخبار دراسات في المجتمع المدني
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في دراسات في المجتمع المدني:
نتائج القبول المركزي للدراسة الاعداية للفرعين العلمي والأدبي للعام 2006 - 2007