مقالات رئيس المجلس


معجم الاسماء العربية

قاموس عربي إنكليزي


كلمات القاموس: 88342
مرات الترجمة: 7439
اخر ترجمة: denude

الكلمة: Exalts
معناها: يرفع



الأهداف والنظام الداخلي لـ (مكتب الإدعاء العام الشعبي)



(موقع مرافئ)... ملف منوع عن يوم السلام العالمي

 

دراسات: قراءة نفسية – اجتماعية.. في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفرية

 
 


د.فارس كمال نظمي

(1 – 2)
لطالما كان التأريخ الاجتماعي الطويل للإنسان مكتظاً بأحداثٍ جرى فيها شرعنةُ الجريمة وتسويغها عبر مأسستها بإطار متين من "عصمة" قانونية تُستمد تارة من "ضرورات" لاهوتية وتارة من "أعراف" دنيوية.



ولطالما جرى تمرير أقسى المظالم وأكثـرها تنكيلاً بالكرامة البشرية، بمسميات "قداسوية" أو "عدالوية" استدعت من مئات ملايين المُستعبَدين أن يصفقوا لجلاديهم، بل ويطلبوا منهم مزيداً من التنكيل "الممتع"، تحت وطأة "الوعي الزائف" الذي ما برح يسري عميقاً في الوجود البشري!

إن اللحظة السياسية التي يجري فيها تشريع أي قانون في أي مجتمع، أشبه ما تكون بعدسة لامة تمتص كل تراكمات الاجتماع والاقتصاد والثقافة التي بلغها ذلك المجتمع في تلك اللحظة، لتفرز بعدها تصوراً فلسفياً إجمالياً عن ماهية "العدالة" التي يقصد إنتاجها بذلك القانون.
فبنود أي قانون ليست إلا النهاية البلاغية المعلنة لسلسلة طويلة غاطسة ومعقدة من مصالح اقتصادية وايديولوجية ونفسية وبيولوجية تفاعلت جدلياً عبر الزمان والمكان لسنّ تلك البنود الحامية على نحو مباشر أو غير مباشر لمصالح المشرّع. والسرمدية الظاهرية التي تبدو عليها القوانين في لحظة التشريع، لا يراد بها إلا تأبيد السلطة القائمة وتخليدها بوصفها الاحتمال "الوحيد" المتاح لتنظيم حياة الناس!
وهنا ما أسهل أن يُعاد إنتاج الظلم بحروف العدل، وأن يعاد امتهان البشر بسطوة النص "غير القابل" للمساءلة، ما دام القائم على التشريع بات يمتلك سلطة "الحقيقة" المستمدة من ميتافيزيقا السماء أو الأرض، لا فرق!

فقه ديني أم فقه سياسي؟!
واليوم، وامتداداً لهذا المنهج النكوصي، قامت وزارة العدل في العراق بكتابة مشروع قانون "الأحوال الشخصية الجعفرية" (المؤلف من 253 مادة وستة أبواب: الوصية، وعقد النكاح، والطلاق، والإرث، والوقف، وأحكام عامة وختامية) ، فوافق عليه مجلس الوزراء بتأريخ 25/2/2014م، وأحاله إلى مجلس النواب الذي لم يصادق عليه بعد، في خطوة يراد بها تعزيز النزعة الاستبدادية الدولتية، أي تمرير القوانين لا بوصفها حاضنة عقلية مشتركة لكل المتطلبات البشرية السوية في مجال حياتي معين، ولكن بوصفها انعكاساً استئثارياً لدوافع مَرَضية ضيقة لدى اوليغارشيا امتلكت سلطة المال والإيديولوجيا.
هو فصل آخر من فصول الأسلمة السياسية الحزينة التي غرزت أنيابها في عنق العراق ذي البنية العلمانية الاجتماعية الراسخة؛ بمعنى إن هذا القانون لا يعدّ ممثلاً عن مجمل المذهب الشيعي الجعفري بمضمونه الفقهي الصرف (كما يُراد من عنوان القانون)، بل هو نسخة متأسلمة سياسياً عنه، أي جرى كتابة العديد من مواده على نحو انتقائي تحيزي يمثل وجهة نظر فقهية أحادية أمكن تمريرها بفعل النفوذ السياسي الذي حققته وجهة النظر تلك في مجلس الوزراء. فقد تعرّض القانون إلى انتقادات علنية من بعض مراجع الشيعة أنفسهم، ومنهم آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي المقيم في النجف بقوله: "إنه ينطوي على شطحات في الصياغات الفقهية والقانونية ولا يوافق عليها فقيه" (طبقاً للتوضيح الصادر عن مكتبه في النجف، بالعدد 272 بتأريخ 27/2/2014م، والمختوم بختمه).
ومن هنا فإن القانون الجعفري الحالي ليس إلا جهداً سياسياً يراد به إعادة إنتاج المجتمع على وفق رؤية ثيوقراطية استعلائية محددة، تزدري محددات الطبيعة البشرية وتنكر التطور العقلاني لمفهوم الأسرة عبر التأريخ.
لن تكون مهمة هذه السطور مناقشة المضامين القانونية الفنية لهذا التشريع المذهبي المقترح، إذ يُترك ذلك لذوي الاختصاص القانوني، بل سينفتح التحليل نحو مديات سوسيوسيكولوجية تعنى بخلفيات التشريع ومآلاته المتوقعة على مستوى الفرد والمجتمع والدولة.
إن قراءة متأنية ومحايدة لبعض المواد الإشكالية في مشروع هذا القانون، لا بد أن تثير عدداً من نقاط الاستفهام ومحاور التفكير واحتمالات التأويل التي تقتضي مناقشتها بهدف المساءلة عن قيمة "العدل" التي يرتجيها هذا القانون. وقد أمكن اختزال كل ذلك بثلاث قضايا رئيسة سيجري تناولها تباعاً بعد قليل، وتحديداً ضمن بابي "عقد النكاح" و"الطلاق" لكونهما يمثلان أكثر البنود اتصالاً بالتمييز الجندري والإساءة الجنسية للأطفال. أما بقية أبواب القانون (الوصية والإرث والوقف) فلن تخضع للتحليل الاجتماعي الحالي لكونها تختص بأحكامٍ لا تثير المقدار المكثف ذاته من الحساسية الأخلاقية، على الرغم من احتواء بعضها على أحكام تمارس التمييز والانتقاص من حقوق المرأة والمكونات الدينية غير المسلمة، إذ يمكن أن تترك مناقشتها لخبراء في القانون والشريعة.

القضية الأولى: سن البلوغ أم سن الرشد؟!
لم يميز القانون بين سن البلوغ الجنسي Age of Puberty وسن الرشد العقلي Age of Majority. فمن البديهي علمياً إن النضج الجنسي أمر متمايز عن النضج العقلي. كما لم يتطرق القانون لمسألة سن الرشد باستثناء معيار أحادي ضعيف هو ((الرشد بمعنى القدرة على صرف المال في الأغراض الصحيحة العقلانية- المادة 16 ثالثاً)) ، دون أن يتم التوسع في المفهوم الشامل للرشد المتعلق بوصول الفرد إلى سنٍّ تؤهله إدراكياً لاكتساب الحس بالمسؤولية الاجتماعية وامتلاك القدرة على الاستبصار واتخاذ القرارات المستقلة وتكوين المفاهيم العقلية المعقدة ونضوج مفهومه عن ذاته والعالم. ومعلوم أن سن الرشد في العراق يبلغ (18) سنة بحسب قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدّل إذ اشترط في المادة السابعة منه تمام أهلية الزواج بتوافر "العقل وإكمال الثامنة عشرة"، فيما أباحت المادة الثامنة منه الزواج في سن الخامسة عشرة في حالة الضرورة القصوى وبإذن من القاضي. ويرتفع سن الرشد إلى (21) سنة في مصر والكويت والبحرين.
أما مواد القانون الجعفري فقد أباحت إبرام عقد النكاح على أساس سن البلوغ فقط وليس سن الرشد، مشرعنة بذلك لزواج القاصرين: ((يصح التوكيل في عقد النكاح من طرف واحد أو من الطرفين... من خلال وليهما اذا كانا قاصرين- المادة 48)).
كما لم يميز القانون بين بدء البلوغ واكتماله، إذ من البديهي أن مفهوم البلوغ يتحقق عند اكتماله فزيولوجياً وليس بمجرد بدئه. فقد أشار في المادة (16) أن ((البلوغ بمعنى إكمال (9) تسع سنوات هلالية وفقاً للتقويم الهجري عند الإناث، وإكمال (15) خمس عشرة سنة هلالية عند الذكور...)). وتتعارض هذه المحددات مع كل الأبحاث الطبية العابرة للبلدان والقارات التي أجمعت أن معدل سن البلوغ لدى النساء يبدأ في سن (10 -11) سنة ولكنه يكتمل في سن (15- 17) سنة، ولدى الرجال يبدأ في سن (11- 12) سنة ويكتمل في سن (16 – 17) سنة، مع انخفاض هذه الأعمار بمعدل سنة أو سنتين عن المعدل في البلدان الحارة.
وهذا يعني إن الإنسان (أنثى أم ذكر) لا تكتمل فزيولوجيته الجنسية قبل انقضاء (5- 6) سنوات من بداية بلوغه. إلا أن القانون الحالي أباح نكاح القاصرات في سن ما قبل اكتمال البلوغ، بل وحتى في سن ما قبل بدء البلوغ، ما يعدّ اعتداءً جنسياً يبلغ مرتبة الاغتصاب ((...طلاق الصغيرة التي لم تبلغ (9) التسع من عمرها وان دُخل بها عمداً أو اشتباهاً- المادة 147 ثانيا-أً)).
هذا المنحى الذي ينتهجه مشروع القانون بتحديد السن الأدنى للزواج ببدء البلوغ أو قبله، وليس تحديده بسن الرشد، إنما يساوي بين الإنسان والحيوان كما لو أن هدف الزواج يقتصر على إشباع الدافع الجنسي فقط. فكل الحيوانات لديها سن بلوغ معينة بحسب فصيلتها تبدأ عندها بالتزاوج فطرياً، إذ ليس لديها سن رشد مماثل للإنسان بسبب المحدودية الشديدة لتطورها العقلي، ولذلك لا حرج على الحيوان.
إما إذا كان الهدف الاجتماعي المتوخى من رابطة الزواج، سواء في المنظومات الدينية أو العلمانية، هو تأسيس نواة أسرية عاقلة تتسم بالقدرة على تنظيم شؤونها الاقتصادية والعاطفية والجنسية على نحوٍ يحقق الضبط الاجتماعي لعموم المجتمع، فما الغاية إذن من تشريعات تهبط بفكرة الزواج من سماء الانضباط والتحضر والعقلانية إلى حضيض الصبيانية والإكراه والانتهاك الجنسي؟!
الإجابة عن هذا السؤال تستدعي التنقيب عن الجذور الثقافية-النفسية المحرّكة لإرادة المشرّع، على قاعدة إن القوانين لا تكتبها النوايا الحسنة الآنية على الدوام، بل يمكن أن تكون تعبيراً اعتلالياً متراكماً عن منظومات الكبت والاستبداد.

القضية الثانية: اشتهاء الأطفال
عند تدقيق مشروع القانون الجعفري، يتضح أن دافع اشتهاء الأطفال (الإناث تحديداً) قد جرى التعبير عنه بوضوح في بابي عقد النكاح والطلاق، عبر مجموعة من المواد التي تشرعن هذا الاشتهاء في إطار عقد زواجي لا قيمة موضوعية له ما دام يُبرم بشكل غير مباشر (أي بواسطة وكيل نصّب نفسه وكيلاً) مع طرف قاصر ومُستَلب لا يملك الرشد العقلي اللازم للرفض أو القبول.
فأربعة مواد على الأقل في القانون، تنطوي على تسويغ مباشر لدافع اشتهاء القاصرات وشرعنة اغتصابهن، هي المواد (16) و(48) و(147 ثانياً-أ) المشار إليها قبل قليل في القضية الأولى، إلى جانب المادة (50) التي تشير صراحة إلى تزويج الأطفال في سابقة فريدة من نوعها في تأريخ القوانين: ((الأب والجد من طرف الأب العاقلان المسلمان لهما حصراً ولاية التزويج على الطفل الصغير والصغيرة...)).
وفي مقابل ذلك، لا يعير القانون اهتماماً كافياً بالشروط الاجتماعية والسلوكية التي ينبغي توافرها في الزيجات، سوى إشارته إلى شرط ((توفر الإيجاب والقبول اللفظيين- المادة 43 أولاً)، فيما أسهب في تحديد شروط تحريم النكاح التي أغلبها ذات مضمون جنسي إذ تتصل بالنسب والمصاهرة والرضاعة.
كما لا يمكن التغاضي عن الولع الوسواسي لدى مشرّع القانون باستخدام الألفاظ الجنسية بوصفها أحكاماً أساسية في موضوعة الزواج، ومنها: الوطء/ الزنى/ اللعان/ الثيب/ المدخول فيها/ دخول الزوج بالزوجة/ المزني بها/ البعل المزني/ الملوط/ اللائط/ الجب (قطع العضو التناسلي)/ العنن/ الانتصاب/ البكارة/ الاستمتاع/ بيتوتة الزوج عند الزوجة/ الإنزال/ الحيض.
إن هذا الولع الجنسي بالأطفال يعدّ نزعة نفسية اعتلالية لها وجودها في أغلب المجتمعات الشرقية والغربية. وللحد من نتائجها الاجتماعية الوخيمة المتمثلة بهدر إنسانية الأطفال وخصوصاً القاصرات منهم وانتهاك أجسادهن وكرامتهن دون وعي أو إرادة، فقد جرى بحثها بعمق في الطب النفسي وعلم النفس بهدف تحديد أسبابها وتصنيف أنواعها وابتكار عدد من تقنيات العلاج النفسي لتخفيفها أو إيقافها، إلى جانب تقييدها بمواد قانونية وعقابية لردع مرتكبيها. فبالإضافة إلى الجروح والنزوف والكسور والشلل وتشويه الأعضاء التناسلية والأمراض الجنسية التي يمكن أن تصيب الطفلة عند تزويجها أو الاعتداء عليها جنسياً، فإنها تصبح عرضة للقلق والأرق والاكتئاب والشعور بالذنب والبكاء والكوابيس والخوف الشديد وتذكر الصدمة والانعزال والانطواء والمخاوف المرضية والفوبيا الاجتماعية والهستيريا والسلوك الإدماني ومحاولات الانتحار، فضلاً عن تركها للدراسة أو الفشل فيها فاقدة بذلك فرصة النمو العاطفي والاجتماعي والعقلي والخلقي السوي، فتقفز إلى حياة الكبار مباشرة بعد أن سُلبتْ حق الطفولة الذي يعدّ من الحقوق الطبيعية لا المكتسبة.
وتشير الأدبيات النفسية الأكاديمية بهذا الصدد إلى وجود اضطراب جنسي يدعى اشتهاء أو عشق الأطفال (البيدوفيليا) Pedophilia، جرى تصنيفه علمياً في أواخر القرن التاسع عشر، ثم تراكمت دراساته بعد ذلك حتى بلغت ذروتها بعد العام 1980.
وتحدد منظمة الصحة العالمية WHO في مراجعتها العاشرة لتصنيف الاضطرابات النفسية والسلوكية المسمى (ICD-10) الصادر في العام 1992، أن هذا الاضطراب يتعلق بالانجذاب الجنسي لدى بعض الرجال نحو الأطفال من أحد الجنسين أو كليهما في سن ما قبل البلوغ. وتتفاوت مظاهر هذا الاضطراب من مجرد النظر بشهوة أو اللمس المشبوه أو تعرية الضحية، وصولاً إلى الاتصال الجنسي بمختلف أنواعه، وإن (95%) من المصابين به هم من الذكور.
ويوجد توجهان في علم النفس والطب النفسي لتحديد أسباب اشتهاء الأطفال، أولهما يعزوه إلى أسباب بيولوجية إما هرمونية أو جينية، وهذا هو التوجه الأضيق نطاقاً؛ أما التوجه الثاني الأوسع انتشاراً فيعزوه إلى أسباب اجتماعية-نفسية تتعلق بعوامل الثقافة والتنشئة، ومنها إن كثيراً من الرجال المصابين بالبيدوفيليا تعرضوا لإساءات جنسية مماثلة في طفولتهم، وبذلك يصبح الضحية معتدياً على ضحية أخرى في سلسلة قد تتكرر لعدة أجيال على نحو مكبوت في العقل الباطن.
كما وجد أن المصاب بالبيدوفيليا يمكن أن يكون قد اكتسب دافعاً مشوهاً شديداً للهيمنة على الشريك الجنسي، أو بسبب خوفه اللاشعوري من "سطوة" المرأة الناضجة، إلى حد عجزه أو رعبه من إقامة علاقة جنسية متوازنة. فيكون الأطفال بسبب ضعفهم وانصياعهم بديلاً "مريحاً" لا يشكل تهديداً. ويرتبط هذا الاضطراب باشتداد السيكوباثية (أي القسوة وانعدام الضمير) لدى الرجل. كما يأتي في الغالب مترابطاً مع انخفاض احترام الذات وضعف المهارات الاجتماعية، ويعدّ نمطاً من أنماط العدوانية المبطنة الباحثة عن تفريغ آمن لمكبوتاتها وإحباطاتها. والمصابون بهذا الاضطراب كثيراً ما يكونون انطوائيين ويظهرون خصائص عصابية وذهانية. كما سجل الرجال المصابون به درجات أوطأ في اختبارات الذكاء والذاكرة، وكانوا أكثر رسوباً في دراستهم قياساً بالرجال العاديين.
أما في الإطار القانوني، فهناك إجماع عالمي على ضرورة منع الانتهاكات الجنسية للأطفال بكل أشكالها المباشرة أو الضمنية. فقد نصت المادة الأولى في "اتفاقية حقوق الطفل" الصادرة عن الأمم المتحدة 1990 والتي صادق عليها العراق 1994 أن الطفل هو ((كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة)). وحثت المادة (19) من هذه الاتفاقية الدول على اتخاذ ((كافة التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية...بما في ذلك الإساءة الجنسية..))؛ فيما أوصت المادة (34) بأن: ((تتعهد الدول الأطراف بحماية الطفل من جميع أشكال الاستغلال الجنسي والانتهاك الجنسي)). وقد جرى اعتماد هذه المادة أيضاً بالرقم (74) في "مشروع قانون حماية الطفل العراقي" الذي لا يزال ينتظر التشريع في مجلس النواب، تحت عنوان "الجرائم الجنسية". كما نصت المادة (71) منه أن الطفل يعدّ ((ضحية سوء معاملة إذا ما تعرض لضرر بدني أو نفسي أو اجبر على تنفيذ أفعال تنطوي على مخاطر صحية أو بدنية أو نفسية أو معنوية...))، فيما عاقبت المادة (75-1) ((بالسجن مدى الحياة من اغتصب طفلة برضاها)).
أما "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" 1966 والذي صادق عليه العراق 1971 فنصت المادة (23) فيه على أن: ((لا ينعقد أي زواج إلا برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء كاملاً لا إكراه فيه)). وأوجبت "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" 1979 والتي صادق عليها العراق 1986 في المادة (16) منها أن: ((لا يكون لخطوبة الطفل وزواجه أي أثر قانوني/ للمرأة نفس الحق في عقد الزواج، وحرية اختيار الزوج، وفي عدم الزواج إلا برضاها الكامل)).

 يتبع الجزء الثاني والأخير في العدد القادم.
 

 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

· البحث في اخبار دراسات في المجتمع المدني
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في دراسات في المجتمع المدني:
نتائج القبول المركزي للدراسة الاعداية للفرعين العلمي والأدبي للعام 2006 - 2007