|
 |
| |
دراسات: تمثيل المرأة في مجلس النواب... كفاءة في صنع القرار (5)
|
|
| |
موقع مرافئ - الدكتور غضنفر حكمت محمود الشيخ/ * الخبير القضائي / محكمة استئناف الرصافة :- ربما يصح القول حينما نسمع أعداء المرأة يقولون: إنها لم تستطع أن تخترع جهازا ميكانيكيا،أو أن تؤلف لحنا مشهورا، أو تنبغ في علم الجراحة، أو أن تكون صاحبة رسالة سماوية، أو أن تكون لشعب فيلسوفة ، أنهم حقا أساءوا إلى سيداتنا وآنساتنا وتناسوا إن المرأة هي التي أنجبت اكبر عظماء العالم وصنعت من رجاله العباقرة والجبابرة وعلى مر العصور كانت المد المتواصل والقلب النابض للمجتمعات.
إن الحاجة إلى المرأة التي أنجبتك عزيزي القارئ الكريم تبقى قائمة ولا يمكن التخلي عن كفاءتها ومشاركتها في صنع القرار ، لقد أظهرت الدراسات الإحصائية إن عدد النساء في اقل التقديرات هو أكثر من عدد الرجال ، وبالتالي من الطبيعي أن يكون لهن تمثيل يتناسب مع هذا الحجم ، نحن هنا لسنا بصدد بحث أسباب النسبة المحددة للنساء بقدر إيضاح إن هناك قضايا مهمة تخص المرأة من غير الممكن أن يعبر عنها احد أفضل من المرأة ، ومن تلك القضايا على سبيل المثال: قضايا الأسرة ، حق المرأة في الجانب الاقتصادي والسياسي والاجتماعي ، حق المرأة في تولي المناصب العامة ، وغير ذلك من القضايا التي تختص بها المرأة. اشترط الدستور العراقي أن تكون نسبة تمثيل النساء في مجلس النواب لا تقل عن "25 بالمئة " وهذا لا يعني إن قانون الانتخاب الذي سيصدر بناءا على هذا الدستور يجب أن يضمن من خلال آلية الترشيح للانتخابات أن تكون القوائم المقدمة قد راعت هذا الشرط. وفعلا فقد جاءت النتائج الانتخابية متوافقة مع هذا الشرط وذلك لضمان تمثيل مناسب لشريحة تمثل أكثر من نصف المجتمع وقد شهد العراقيون تمثيل هذه النسبة في الجمعية الوطنية التي تم انتخابها في 30-1-2005 م. ولن تنقطع العلاقة بين عضوة مجلس النواب وجماهير الناخبات ، حيث إن النساء في مجلس النواب هن من سيعبّرن عن قضايا المرأة وطموحات وآمال النساء العراقيات من خلال الاجتماعات التي تدعو إليها الأحزاب السياسية أو مجالس المحافظات أو المنظمات غير الحكومية المهتمة بشؤون المرأة ، وستكون تلك الاجتماعات فرصة طيبة سواء لعضوة مجلس النواب أو لجماهير الناخبات للتحاور وتبادل الآراء والمناقشة وإيصال المقترحات ، وبالتالي ستكون هناك لقاءات متكررة مع النائبات العراقيات ونعتقد إن المنظمات النسوية ستكون حجر الأساس في عقد مثل هذه اللقاءات. وقد شكل تواجد النساء على هذه النسبة في الجمعية الوطنية بحدود " 70 " امرأة تقريبا ، وستبقى مجالس النواب العراقية القادمة تشهد تمثيلا نسويا فعالا. لقد ناضلت المرأة في العالم من أجل تحقيق مكاسب مشروعة وعلى سبيل المثال شكلت النساء في تايوان 30 % كحد أعلى منذ عام " 1947م " ، أما في باكستان فقد خصص لهن "20" مقعدا ، وبنغلادش " 30 " مقعدا وكانت نسبة " 27 % " للمجالس الاقتصادية الوطنية للنساء اليابانيات. وإذا ما نظرنا إلى مجلس العموم البريطاني فأن نسبة تمثيل المرأة كانت "10%" فقط ، وشكلن نسبة " 5,5 " بالمئة في الجمعية الوطنية الفرنسية وفي مجلس الشيوخ الفرنسي كانت النسبة " 3،4 " بالمئة – واذكر إن الفرنسيين لغاية عام " 1939م " كانوا يعتبرون إن المرأة مخلوقة يمكن اعتبارها إنسانة ولكن خلقت للرجل - تصور عزيزي القارئ الكريم مدى الإجحاف بحق هذا الكائن الحيوي والذي هو مصدر الحياة ، ولا زال البعض لم يدرك إن وراء كل رجل عظيم امرأة ، أما في النرويج نسبة مشاركة المرأة " 34 % " ووصلت نسبتها في البرلمان الأوروبي " 34،5 " بالمئة ونسبة " 41 " بالمئة للمرأة السويدية ، أما في جنوب أفريقيا فان نسبة مشاركة المرأة " 25 " بالمئة ، وفي الدول العربية فقد خصص لهن المغرب " 30 " معقدا ، وفي جمهورية مصر العربية خصص للمصريات نسبة " 7،5 " بالمئة. شهد دور المرأة في العالم تطورا ملحوظا ، إذ أصبحت المرأة اليوم تمتلك تأثيرا ملموسا في المشاركة السياسية لتحقيق طموحاتها وحقوقها المشروعة ، وفي العراق الجديد انتقلت من حالة الإهمال والتعطيل إلى حالة من التحفز والاعتراف والتأييد الذي يصب في خدمة المرأة العراقية.
|
|
|
 |
|
| |
|