|
 |
| |
وجهات في النظر: الباجه جي: لا شرعية لهيئة المساءلة
|
|
| |
مجلة "الأسبوعية":- بين الحظر والمقاطعة وتأجيل الانتخابات أين يقف الليبراليون العراقيون؟ عدنان الباجه جي شيخ الليبراليين المخضرمين رد على هذا السؤال، وعلى اسئلة أخرى تتصل بشكل الحكومة المقبلة واحتمالات التدخل الخارجي، في حوار مع «الأسبوعية». **شطب كيانات سياسية من الترشح للانتخابات أثار موجة احتجاجات، كيف تنظرون إلى القرار الصادر عن هيئة المساءلة والعدالة؟
ما من شك في أنه قرار متسرع اتخذ من قبل هيئة مشكوك حتى في شرعيتها، كما أن هذا الاسلوب في إستبعاد المعارضين أو المنافسين من المشاركة في الإنتخابات غير مقبول، ويمكن أن يطبق في بعض الدول المجاورة، لكن من الصعب أن يكون له وجود في المشهد السياسي العراقي، نظراً لما يخلفه من تداعيات محتملة على مستوى زيادة الاحتقان الطائفي والاتني وإضعاف التجربة الديمقراطية في أول عهدها. **لكن ماذا لو أصبح قرار المنع واقعاً، هل ستؤيد المقاطعة الإنتخابية أم تدعو الى تأجيل الإنتخابات؟ في كل الأحوال أنا لست من مؤيدي التأجيل ولا المقاطعة، لكن نرجو أن لا يكون هناك أي اجتثاث، وإذا ما أصبح ذلك واقع حال، فإننا لن نستطيع تلافي نتائجه الكارثية على العملية السياسية. وقبل ذلك فإن الإنتخابات المقبلة التي نرى أنها مصيرية وستقرر وضع العراق لأربع سنوات جديدة، لن تكون ذات شرعية قوية في ظل وجود هذا الاقصاء السياسي، والأولى بنا أن نعزز ديمقراطيتنا لا أن ندفع بها الى الوراء، إذ لا بديل لنا سواها. لقد جربنا نظام الحكم العسكري ونظام الحزب الواحد والدكتاتورية وكانت تجربتنا مع كل تلك الأنظمة مأساوية، واليوم لم يعد أمامنا غير النظام الديمقراطي. ورغم صعوبة تطبيقه وكثرة مشاكله ونتائجه غير السريعة فهو خيارنا الوحيد الذي يرسم لنا المستقبل الزاهر. **بحكم تاريخكم السياسي الطويل كيف تتوقعون شكل الحكومة المقبلة؟ أعتقد أنه من السابق لأوانه الحديث عن شكل الحكومة المقبلة. إنه أمر مرهون بنتائج الإنتخابات، لكن إذا ما سجلت نتائج تصويت متقاربة بين الكيانات المرشحة، فمن المرجّح أن تكون الوزارة ائتلافية بين القوى الفائزة، وفي حال سجل أي كيان أو عدد محدود من الكيانات تفوقاً على الآخرين، اذاك تقوم حكومة أغلبية تواجهها معارضة، وهذا هو النتاج الطبيعي للديمقراطية. **وهل ترجّحون حظوظاً كبيرة للقوى الليبرالية والعلمانية؟ الإشارة الوحيدة التي تبعث على التفاؤل والمميزة في الإنتخابات المحلية السابقة أنها سجلت تراجعاً ملحوظاً للتيارات الدينية السياسية التي حكمت البلاد خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يجعل حظوظ الليبراليين والعلمانيين وكل القوى المدنية الأخرى أوسع في الإنتخابات التشريعية المقبلة، وتصوري كسياسي ليبرالي يؤمن بفصل الدين عن السياسة، أن هذه الجهات يجب أن تأخذ فرصتها الكبيرة في إدارة البلاد، لأنها قادرة على أن تقدم أفضل ما عندها لتحقيق طموحات وآمال العراقيين. **هل تعتقدون أن احتمالات التدخل الخارجي في الإنتخابات واردة؟ من المؤكد أن الكثير من الدول الإقليمية، وحتى غير الإقليمية، تولي اهتماماً خاصاً ما يجري في العراق من متغيرات على مختلف المستويات، لا سيما السياسية منها، لكن ما يهمنا هو أن تكون إنتخاباتنا المقبلة نزيهة وشفافة وبعيدة عن التزوير والتدخلات من قبل أي طرف. مهم أيضاً أن يفسح المجال لكل العراقيين للاسهام في العملية الديمقراطية باستثناء الذين صدرت في حقهم أحكام قضائية، وأن لا يصار إلى حرمان أي كيان من حقه في الترشح تحت أي دوافع.
|
|
|
 |
|
| |
|