مقالات رئيس المجلس



الأهداف والنظام الداخلي لـ (مكتب الإدعاء العام الشعبي)



ملف عن إنتخابات مجالس المحافظات في 31-1-2009



المجلس العراقي للسلم والتضامن يستنكر العمليات الإرهابية الأخيرة ويحذر من عواقب تأخير تشكيل الحكومة



(موقع مرافئ)... ملف منوع عن يوم السلام العالمي



(حازم الأمين) ... العراق على شفير الانسحاب: «القاعدة» كمشروع سياسي



(سرمد الطائي) ... لحظة مقتدى الصدر



(سلوى زكو) ... وإن لم ينتموا



(طارق الهاشمي)... الانسحاب وغياب البديل الوطني



(مصطفى زين) ... ملء الفراغ الأميركي



(أحمد المهنا).. أمام المجهول


نداء مفتوح من منظمات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات المهنية الى الرأي العام العراقي والدولي



(موقع مرافئ)... ملف عن الكاتب العراقي الشهيد (كامل شياع)



(موقع مرافئ)... ملف منوع عن الشاعر العراقي المرحوم (سركون بولص)



(موقع مرافئ) ... ملف كامل عن الشهيد الشيخ عبد الستار أبو ريشة



(مرافئ)..يحاور الكاتب والمفكر العربي الدكتور برهان غليون



(مرافئ)..يحاور الكاتب والمفكر العراقي الدكتور سيار الجميل

قاموس عربي إنكليزي


كلمات القاموس: 88342
مرات الترجمة: 6534
اخر ترجمة: طابوق

الكلمة: Lyricly
معناها: بشكل غنائي


معجم الاسماء العربية

 

دراسات: إستقلال القضاء... نهج لترسيخ الديمقراطية (3)

 
 


موقع مرافئ - الدكتور غضنفر حكمت محمود الشيخ/
*الخبير القضائي / محكمة استئناف الرصافة :-
تعدد وسائل التدخل في مهام السلطة القضائية يعد خرقا خطرا لمبدأ استقلال القضاء، وانتهاكا للوظيفة القضائية وعدم الامتثال لسلطة القانون .  وان التمادي في هذا الجانب ولأي سبب سيعرقل سير الإجراءات القضائية بعدالة واحترام حقوق الأطراف. الأمر الذي يعد اعتداء صارخا على حكم القانون وعلى مبدأ استقلال القضاء ولما فيه من مخالفات للدستور وتجاوز غير متحضر للنظم الإنسانية عرفا وقانونا.

خصوصا نحن في ظل تداول السلطة بالطرق السلمية واعتماد النهج الديمقراطي العصري ، وعموم دساتير العالم نصت على إنشاء محاكم دستورية تنظر في أي خرق للدستور.
وان محاولات التجاوز على السلطة القضائية للحد من تطبيق القانون استهداف غير لائق ولا مبرر له، وعلى الأحكام القضائية التي تصدرها المحاكم عدم الخضوع لإعادة نظر أو لأي تحيز. إن مبدأ الاستقلالية في القضاء نتيجة حتمية لتبني مبدأ الفصل بين السلطات بوصفها تعمل على ديمومة واستقرار التطبيق العلمي، إلا إن مخاوف التنفيذ قد تضيق تارة أو تتسع تارة أخرى تبعا لظروف التوترات والتقلبات السياسية غير المستقرة ، فالخشية تبقى قائمة من تدخل السلطة التشريعية من جهة أو السلطة التنفيذية من جهة أخرى في سياقات وشؤون واختصاصات القضاء أو في استقلال القاضي والتأثير في قراراته لحسم الدعوى بغير الاتجاه الذي يحقق العدالة .
تسعى الدساتير عادة إلى تحصين هذا المبدأ بأشكال مختلفة من الضمانات كالرقابة الدستورية على دستورية القوانين لإعطاء الإمكانية للقضاء بأن يقف ضد إجازة أو نفاذ التشريعات التي تخالف الدستور كما جاء في المادة / 93 الفقرة ( أولا ) .
وأيضا الاستقلال الإداري للقضاء في تنظيم الشؤون الإدارية ذات الاختصاص القضائي منها كأن يكون تعيين القضاة أو عزلهم ونقلهم وترقيتهم وإحالتهم على التقاعد ومساءلتهم تأديبيا أو جنائيا أو مدنيا ، هذه المسائل يجب أن تنظمها السلطة القضائية وأيضا جانب آخر مهم هو الاستقلال المالي للقضاء حيث إن تأسيس الموازنة المستقلة للقضاء يقلل الضغوط والتأثيرات في عمل السلطة القضائية ، وهناك الاستقلال الوظيفي للقضاء منها اختصاصات معينة و حصرية لا يمكن للسلطتين التشريعية والتنفيذية أن تتدخل أو تعقب على عمل السلطة القضائية فلا يجوز لهاتين السلطتين إصدار القوانين أو القرارات التي من شأنها إيقاف تنفيذ أحكام المحاكم أو التحقيق في تلك الأحكام.
إن دستور جمهورية العراق الجديد أناط بمجلس القضاء الأعلى مهمة إدارة شؤون الهيئات القضائية والإشراف على القضاء الاتحادي في المواد 90 / 91 من الدستور حيث فك كل ارتباط بين السلطة القضائية ووزارة العدل باعتبارها إحدى وزارات السلطة التنفيذية . ونجد إن الدستور جعل للقضاء موازنة سنوية مستقلة يقوم باقتراحها مجلس القضاء الأعلى ويعرضها على مجلس النواب بموجب المادة 91 الفقرة ( 3 ).
من المخاطر التي ما زالت تهدد استقلال القضاء هو الارتجال الذي يعّم معظم الساسة، لذلك فأن استقلال القضاء لا تضعه النصوص الدستورية وهذه نقلة جوهرية تبقى مرهونة بالقضاة أنفسهم ، ويتوجب عليهم العمل على تحقيق الاستقلال من خلال حيادهم والتزاماتهم الوظيفية وتوحيد المطالبة فيما بينهم لترسيخ المفاهيم عبر أندية القضاة ونقابات المحامين أو منظمات مجتمع مدني خاصة بهم ، كما إن ترسيخ مبدأ استقلال القضاء لا يتوقف عند المطالبة التي ينادي بها القضاء كون المطالبة باستقلال القضاء ليست مطالبة فئوية تخص القضاة فقط ، بمعنى إن تحقيق الاستقلال من عدمه لا يخص القضاء فقط ، لارتباطه بسيادة القانون وضمان الحقوق والحريات التي هي بالأصل متصلة بعموم الشعب ، لذا فأن المطالبة بالاستقلال تخص جميع أبناء الشعب ، عبر ممارسة تحرر ديمقراطية. إن استقلال القضاء شرط رئيس ومهم للإصلاح على اختلاف صورة، وأهمها الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد ، ويشكل القضاء أمل الناس في الإصلاح ، فإذا خاب أملهم فيه فأنهم حتما سوف يلجئون إلى العنف .
لكن الانعطافة المهمة التي أوجدها التغيير السياسي في العراق بارتباط القضاء بمجلس القضاء الأعلى أحدثت نقلة نوعية تطويرية نحو تطبيق العدالة التي تسعى إليها الحركات الإنسانية لخدمة الإنسان وفق أسس ديمقراطية فدرالية ليبرالية موحدة.
واستكمالا للفائدة لا بد من عقد الندوات والمؤتمرات الدولية لاختيار القرارات الصائبة والخروج بتوصيات مرتبطة بمبدأ استقلال القضاء ، وبمجرد عدم خرق التوصيات هو نجاح كبير لترسيخ الديمقراطية وتبنّ حقيقي لحماية الدستور واحترام لكل نصوصه من غير تهميش .

 

 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

· البحث في اخبار دراسات في المجتمع المدني
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في دراسات في المجتمع المدني:
نتائج القبول المركزي للدراسة الاعداية للفرعين العلمي والأدبي للعام 2006 - 2007