مرة بعد أخرى يقدم محترفو القتل والجريمة لشعبنا دليلا جديدا على تهافت وسقوط مشروعهم التدميري للإجهاز على كل ما هو شريف وأنساني وجميل .
مرة أخرى تمتد الأيادي السوداء لتزهق حياة الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ من المدنيين العزل وفي مناطق تكتض باالكسبة والباعة المتجولين وعابري السبيل والطلبة وتوقع أفدح الخسائر بينهم في مسعى لخلق حالة شاملة من الترويع والهلع في نفوس المواطنين.
إن طبيعة هذا العمل الإجرامي الجبان يشير بأصابع الاتهام وبوضوح تام إلى إن من يقف وراء هذه الأفعال القذرة هم على درجة عالية من الإعداد والتنظيم لمحترفي القتل والإرهاب السياسي ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.
لم يعد المجرومون والتكفيريون بحاجة إلى وصفة جاهزة من الشعارات الموجهة ضد الاحتلال فقد سقطت مراهناتهم وخاب أملهم وظهرت بشكل جلي أهدافهم الشريرة لتدمير الحياة والتجربة الديمقراطية الجديدة واستعاروا كل الأدوات الملوثة بعقولهم المريضة للنيل من حلم العراقيين في وطن امن يستعيد سيادته ويتخلص من الاحتلالات والدكتاتوريات والإرهاب بكل أشكاله. إن المجلس العراقي للسلم والتضامن يقف إلى جانب فئات واسعة من أبناء شعبنا لتحميل القوى والأحزاب السياسية المتنفذة جزء هاما من مسؤولية ما حدث بسبب الضعف الواضح لشعور هذه القوى بالمسؤولية وانشغالها لأشهر عديدة في صراعات وتناحرات حزبية وفئوية جانبية حول قانون الانتخابات. صراعات بعيدة كل البعد عن هموم المواطنين واحتياجاتهم وامن عوائلهم وسلامة أبنائهم ويهيب المجلس بأبناء شعبنا للتعبير بمختلف الطرق عن سخطهم ورفضهم وإدانتهم للعمل الإرهابي الجبان والعمل على تمتين الوحدة الوطنية ورص الصفوف لمواجهة الأجندات الشريرة التي تحاول إضعاف صمود شعبنا وقواها الوطنية إن الملايين من العراقيين يتطلعون إلى إجراءات جدية وحاسمة من جانب المسؤولين في الدولة والحكومة لكشف المدبرين الحقيقيين لهذه الجرائم وإنزال القصاص الرادع والعادل لمنفذيها والمخططين لها .
المجد والرحمة لشهداء الشعب الإبرار والعزاء لنا ولعوائلهم الكريمة الشجاعة.
الشفاء العاجل لجرحانا
الخزي والذل للقتلة المجرمين
المجلس العراقي للسلم والتضامن
9 / 12 /2009