مقالات رئيس المجلس


معجم الاسماء العربية

قاموس عربي إنكليزي


كلمات القاموس: 88342
مرات الترجمة: 7440
اخر ترجمة: مرحبا

الكلمة: Darlington
معناها: مدينة دارلينجتون



الأهداف والنظام الداخلي لـ (مكتب الإدعاء العام الشعبي)



(موقع مرافئ)... ملف منوع عن يوم السلام العالمي

 

نتاجات ابداعية: جمعة "المدى" بيت الثقافة والفنون.. فائق بطي رمز حفظ لنا ذاكرة الصحافة العراقية ومواقفها المشرفة

 
 


المدى:-
كدأبها في كل مناسبة ومحفل احتفت مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون برائد الصحافة العراقية الاستاذ فائق بطي على قاعة بيت المدى للثقافة والفنون الكائن في شارع المتنبي وبمناسبة العيد (140) للصحافة العراقية ووسط حضور كثيف من اكاديميين ومثقفين وطلبة ضاقت بهم ارجاء القاعة.

افتتح الاصبوحة الروائي والاعلامي شاكر الانباري مرحبا بالضيف المحتفى به وواصفا إياه ارشيفا حيا للصحافة العراقية على امتداد تاريخها، وبما شهدته من انكسارات وانتصارات، وكتبه خير دليل على دقائق وخلجات حياة الصحافة سواء داخل العراق او خارجه، وقلما نجد شاهد عصر مثله يروي احداث مراحل البلد التاريخية بصدقية ومهنية تمكن الدارس من الحصول على المعلومة المسندة مثلما ان المؤرخ يمكنه اعتماد ذاكرة فائق بطي لرسم صورة صادقة لاية مرحلة من مراحل تاريخ العراق.
**فيلم وثائقي:-
ودعا المقدم الحاضرين لمتابعة احداث فلم وثائقي من انتاج مؤسسة المدى مدته (15) دقيقة تناول الفيلم بالصورة والصوت لمحات عن اول اصدارات الصحف العراقية ثم صورة اعداد من جريدة البلاد بما تمثله من مدرسة في الصحافة وقد شكلت نقطة انطلاق فائق بطي الشاب في مشواره الصحفي الحافل بالامجاد والمعاناة فيما عرض الفيلم مشهدا للاستاذ فخــــري كريــــــم متحدثا عن السلطة الرقابية الغاشمة في عهدين، عهد السلطة الديكتاتورية المندحرة، حيث كان وكلاء أمن السلطـــة يراقبون الصحف فجرا وقبل توزيعها، وكانت سلطة الرقابة انذاك مكشوفة نسبياً ومعروفة لنا، فيما اصبحت الرقابة في عهد ما بعد التغيير تمارس سلطتها في الخفاء من خلال انضوائها تحت لافتات احزاب وتيارات سياسية ودينية. وشخصت اليوم على ارض الواقع هيئات مختلفة راحت تتحكم بالحياة الاعلامية للبلد بشكل اقبح كثيرا مما كان يحدث قبل سقوط النظام. وانتقلت الكاميرا الى الاعلامية السيدة سعاد الجزائري التي اشتكت من غياب تام لنقابة حقيقية للصحفيين العراقيين، ما فتح المجال واسعا لتهديد الصحفيين في صميم عملهم فضلا عن استهداف حياتهم. وعرض الفيلم اخيرا احصائية بشهداء الصحافة العراقية بعد التغيير وكانت كما يلي (193) صحفيا شهيدا، 22 منهم على يد القوات الامريكية، واثنان مختطفان مجهولا المصير. سجاد الغازي: فائق بطي يلج الصحافة عن طريق النضال من طيات علاقة عمرها يربو على الخمسين عاما، استنبط الاستاذ سجاد الغازي خارطة دروس وعبر بليغة دعا الادباء والصحافيين والفنانين من جيل الشباب لتمثلها والاستفادة القصوى منها، وللولوج الى رسم شخصية فائق بطي حدد الغازي ثلاثة محاور لتناول تلك الشخصية وهي (فائق الصحفي) و(فائق المناضل) و(فائق الانسان) وبعد ان ذكر ان العاملين في مهنة الصحافة نوعان، نوع مناضل ونوع محترف أسهب في رسم شخصية (فائق الصحفي) اذ بدأ من مرحلة الثلاثينيات من القرن المنصرم حيث صدور جريدة (البلاد) لصاحبها ورئيس تحريرها والد فائق الأديب والاعلامي المعروف (روفائيل بطي) وكان وقتها فائق طالبا في المتوسطة حين دخل ميدان الصحافة بثقة واعتداد ليشكل واحدا من محرريها الناشطين. أما شخصية المناضل فقد ذكر الاستاذ سجاد الغازي ان نقطة انطلاق نضاله هي عائلته اليسارية المثقفة اذ كان والده واخوته الكبار مناضلين عانوا التعذيب ومرارة الاعتقال مرات كثيرة ابان العهد الملكي، وراح فائق مشاركا فاعلا في نضالات شعبه سيما ثورة عام (1941) ضد المعاهدة السيئة الصيت معاهدة (1939) واعتقل على اثرها ليقضي عاما ونصف العام في المعتقل، ولم يفت عسف السلطة في عضده وصموده، ليخرج من المعتقل أشد عزيمة وأمضى صلابة متصدياً بالقلم الشريف لكل اوجه الفساد الاخلاقي والسياسي للحكومات الملكية المتعاقبة، ثم ينضم الى صفوف حزب الاستقلال عاملاً في تنظيماته من اجل الحرية والانعتاق من قيد الاجنبي، ولكن المطاردة البوليسية للسلطة كانت في اعقابه فأضطر الى السفر الى القاهرة من اجل الدراسة والاختباء عن اعين السلطة الى حين ولكنه عاد قبيل ثورة 14 تموز وبعيد اصدار جريدة البلاد حتى اذا حدثت الثورة كان من اوائل المناصرين لها عبر صفحات جريدته، وراح يسجل وينتقد ما يستحق النقد من اجراءات حكومتها ويثني على ما يستحق الثناء، ويعيش احداثها.. وليخرج بعدها لينضم الى حزب الاستقلال ثم يسافر الى القاهرة للدراسة ليعود مناصرا لثورة 14 تموز ويعيش ايامها اولا بأول حتى انقلاب شباط الاسود وتدهور الاوضاع الاجتماعية والسياسية للمجتمع العراقي حتى عام (1968) ليعاد تشكيل نقابة الصحفيين ليصبح عضوا مشاغباً فيها ويعين مديرا لتحرير جريدة الطليعة التي تصدرها النقابة ثم ينفصل عن النقابة والجريدة ليهاجر في نهاية السبعينيات تاركا البلاد، وفي منفاه الاضطراري لم يهدأ او يستكين ولقد ظل مثالاً للمناضل المتفاني على المستوى السياسي حيث اسهم في اعادة تنظيمات سياسية تناضل من هناك من المنفى من اجل حرية العراق ضد عسف الديكتاتورية.. وفي المجال الاعلامي ايضاً حيث قام مع نخبة من مناضلي العراق وشرفائه بتشكيل اتحاد للصحفيين واخر للفنانين واسهم مساهمة فعالة في جميع النشاطات الاعلامية والثقافية التي كانت تشكل نوعاً من انواع المقاومة ضد استبداد البعث الصدامي البغيض.. وأوضح الغازي المحور الثالث من رؤيته لفائق الانسان الذي امتاز بسمات نادرة، فهو انسان مرهف الحس فائق التهذيب، لم تخرج يوما من فمه كلمة نابية، او اساءة وهو قلما يقابل اساءات الاخرين وما اكثرها باساءة مقابلة، وهو الوفي الصدوق، لم يخلف يوما وعداً ما، والوفاء مجسد في سلوكه واضاف سجاد الغازي، ان فائقاً كان فائق الاناقة والرشاقة، فهو انيق الخلق وانيق المظهر لدى كل من يعرفه. ويعود يمارس اصدار الصحف في المهجر ويشكل مع نخبة طيبة من العراقيين اتحاداً للصحافيين واخر للفنانين في المنفى. واوضح الغازي سمات شخصية فائق الانسان واصفا اياه بالانيق والرشيق، أنيق الخلق والسلوك والمظهر، ولم تصدر يوما عنه إساءة او غلطة في السلوك حتى مع الذين اساءوا اليه وآذوه. وتحدث بعد ذلك باحقية تحسب له من خلال باب النضال مذكرا بعائلة بطي اليسارية المناضلة، تبعه في الحديث الدكتور هاشم حسن الذي ذكر ان هذه الوقفة ترجعنا الى ايام عزيزة علينا يوم كان الصحفي انموذجا في البسالة والمكابرة وليس كما كان يراد له امس او اليوم محض متسولٍ على ابواب المسؤولين الحكوميين وللاحتفاء اليوم بفائق بطي المعلم ثلاث دلالات الاولى تكريمه من قبل مؤسسة ثقافية رصينة وليس من قبل مسؤول او وزارة حكومية والثانية اننا نحتفي اليوم بعلم من اعلام الثقافة وليس باسم سياسي يوزع مكارمه هنا وهناك لشراء الاصوات والثالثة يقام هذا التكريم في شارع المتنبي وهي رسالة بليغة لقوى الظلام بان العراق ما زال حيا ومبدعا على الرغم من كل الشرور. مداخلات أشار بعد ذلك مقدم الاصبوحة الانباري الى فتح باب المداخلات وكانت اول مداخلة في الحوار للاستاذ مفيد الجزائري الذي اثنى على المحتفى به واصفا اياه بالمعلم الكبير، مذكرا بكونه تلميذ مدرسة (آل بطي) الصحفية منذ خمسين عاما مضت، ثم تلتها مداخلة الدكتور اثير محمد شهاب متسائلا عن بعض الفقرات في كتاب فائق بطي المعنون (الوجدان) تخص الاستاذ فخري كريم وتساؤل ثان عن لقاء بطي بالشاعر الراحل يوسف الصائغ في المنفى، ثم تلتها المداخلة الثالثة وكانت للدكتور كاظم المقدادي، الذي اشر غياب بعض المعلومات الاساسية عن كتاب (الوجدان) وبعض الكتب المهتمة بتاريخ الصحافة العراقية. ونبه الى وجود جريدة صادرة في عام (1816) باسم (جورنال العراق) تذكرها عدة مصادر ولو صدق هذا الامر لاصبح العراق سابقا لمصر في عالم الصحافة. قام بعد ذلك الاستاذ فائق بطي بالاجابة عن تلك المداخلات قائلا: بشأن يوسف الصائغ فقد عاتبته في لندن على انحراف مسيرته فبكى متأثرا والشاهد على ذلك الحادث حي يرزق هو الاستاذ محمد كامل عارف. وما ذكره الاستاذ المقدادي ينطوي على صحة كبيرة كون ليس هنالك حالة كحال مطلق في عمل مؤسسات كاملة لانتاج قواميس او مراجع اساسية شاملة فكيف بجهد فرد هدفه الاخلاص المجرد لخدمة الصحافة ومن ثم الثقافة العراقية. وقبل نهاية الاصبوحة اوضح القاص محمد علوان جبر في مداخلته قائلاً منذ تأسيس نقابة الصحفيين عام 1959..مرت بمحاور واحداث وتجاذبات معقدة..تماماً كما هو حال الوضع السياسي القلق والمليء بالتحولات العسكرية والسياسية.. فمنذ البدء... كانت النقابة تؤرخ وتحلل وتفلسف الوضع القلق والمر الذي يمر به الوطن حتى تحولت الى رائد ومؤشر وناطق باسم الحدث.. من اليومي الى الاطار العام الى التنوع في الوجوه المهمة التي مرت على الصحافة.. مناضلون كبار..امتهنوا الصحافة لايصال رسائلهم المهمة واخرون امتهنوها كوسيلة للعيش.. وانا اعتبر ما يحدث الان في المدى من اهتمام كبير مكرس للرموز التي اعتلت منابر الصحافة منذ الخمسينيات.. يشكل الكثير من الوفاء لهذه المهنة الجميلة والمريرة التي تقوم على اساس قدسية مفرداتها رغم انها باتت في ايامنا هذه كامتداد لما كان يحدث في الماضي حيث تحولت الى مهنة السير وسط حقول الالغام التي كانت تبثها القوى المناوئة للجمال والخير والصدق واليوم إذ يحتفل بيت المدى للثقافة والفنون بالرائد فائق بطي المناضل الذي اعتلى المنبر الصحفي لتحقيق رسالته المؤطرة بالاماني الانسانية الكبيرة.. شخصياً اعتبر الصحافة اليوم، رغم توجسنا جميعاً ونحن نسلك هذا الدرب رسالة مقدسة، يجب ان تحاط بالرعاية والاهتمام من قبل الدولة.. واول هذا الاهتمام يجب ان يكون تشريع وتنفيذ (قانون حماية حرية الصحافة)..الذي يكفل عمل الصحفي بسلاسة ويسر وهو يؤدي اكبر المهمات قدسية في وطن بات الاعلام فيه متاحاً لمن هب ودب واعلامنا اليوم يحتمل تأويلات عدة.. يمكن ان يغرق الوطن بالدم ويمكن ان يتحول الى حمامة سلام.. ولاشيء يمكن ان ينظم هذا الامر غير (قانون الصحافة) وتوابعه من قوانين تتمثل (بقانون حماية الصحفي) اشد على ايدي القائمين بهذه الفعاليات الثقافية التي تستذكر رموز الوطن.. وتعرف من لايعرف ان هناك قامات عملاقة.. شـقت طريقها وسط كل حقول الالغام.. واينعت زهوراً حمراً شكلت اطارات.. ورسمت خلفيات لكل النشاط الانساني في الوطن والعملاق فائق بطي اكبر مثال على ذلك.. فهو رغم غربته الطويلة خارج الوطن.. نعود بعد كل هذه السنوات الطويلة لنحتفل به.. واختتم الاصبوحة الروائي والاعلامي شاكر الانباري بتحية الحضور مرة اخرى وبوعد باللقاء في الجمعة المقبلة ورمز آخر من رموز زمن التوهج العراقي.

 

 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

· البحث في اخبار نتاجات ابداعية
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في نتاجات ابداعية:
أحمد شوقي الشاعر التقليدي المجدّد في مرآة "لامارتين" الرومنطيقي الفرنسي