المجلس العراقي للسلم والتضامن يقيم طاولة حوارية حول تعديل قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959
التاريخ: Monday, November 13
اسم الصفحة: اخبار المجلس


دأب بعض رجال الدين وساسة السلطة المتأسلمين على فكرة اخضاع قانون الاحوال الشخصية الى الشريعة ، واستمرت محاولاتهم لفرض احكام بدائية مقابل تهشيم قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 ، والعمل على افراغه من محتواه وتشويه نصوصه بسلسلة تعديلات سياسية قام بها قبلهم النظام الدكتاتوري السابق وعلى مدى ثلاث عقود . وفي الوقت الذي شهد العراق تحقيق النصر ضد عصابات داعش الارهابية طرح في مجلس النواب مشروع تعديل قانون الاحوال الشخصية ، وكانت هذه التعديلات تكريس للطائفية بين افراد المجتمع العراقي بكل اديانه وطوائفه وزرع روح الفرقة بين ابناء الوطن الواحد وتفكيك المجتمع بأكمله ، وفي هذا السياق عقد المجلس العراقي للسلم والتضامن طاولة حوارية يوم 11 تشرين الثاني حضرها متخصصون في القضاء وفقهاء في الشريعة الاسلامية فضلا عن حشد واسع من الاكاديمين والباحثين وناشطات نسويات وممثلي منظمات حقوق الانسان ، وبعد نقاش دام لساعات توصل الحاضرون الى ان تعديل قانون رقم 188 لسنة 1959 والخاص بالاحوال الشخصية يكرس التبعثر لا التوحد وانه يتعارض مع البلوغ الادراكي خصوصا الفتيات القاصرات ، وانه يؤثر على العلاقة الاسرية المطلوبة من الزواج ، وانه يتعارض مع التلازم مابين العقل والعرف والشرع ، فيما اكد متخصصو القانون ان تعديل هذا القانون يهتم بالاستثناءات ويترك القواعد فالاجتهاد شرعا هو ضمن منظومة حرية الرأي والتعبير غير ان مخرجاته ليست بالضرورة ان تكون قوانين وقراءات ، فيما اشار عدد من الاطباء ان البلوغ الجسماني للفتاة تحدده قواعدعلمية متفق عليها وغير خاضع للاجتهادات ، مع الاخذ بنظر الاعتبار البلوغ الجسماني والادراكي للفتاة القاصر يحتاج الى قواعد قانونية تعتمد المعايير العلمية ، واضافوا ان زواج القاصرات وكذلك القاصرين يترتب عليه تداعيات صحية قد تؤدي الى الموت المبكر . هذا وقد اشار عدد من متخصصي القانون الى ان تشريع هذا القانون ينهي استقلالية القضاء بتسيد قضاء الهوية الفرعية على القانون المدني ، وانه يشرعن انماط من الزواج المؤقت غير المعهود في المجتمع العراقي ، كما انه يخالف المواثيق الدولية التي حرمت زواج القاصرات منها اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عام 1990 والتي صادق عليها العراق عام 1994 . فيما شدد الاخرون على ان دوافع طرح هذا التعديل تدخل ضمن اطار المزايدات السياسية والتي تهدف الى اهداف واغراض انتخابية ، واضافوا "لو شرع هذا القانون سيؤدي الى تمزيق وحدة العراقيين وانهاء سعي الجمهور العراقي لتشكيل امة بمعايير انسانية عصرية بعد خوضه حرب التحرير ضد تنظيم داعش الارهابي" . فيما اشار متخصصي العلوم النفسية والتربوية ان تشريع هذا القانون سيقضي على فرص التعليم للمرأة وخاصة الفتيات اللواتي يقطن المناطق الريفية والشعبية ، وان تحديد عمر 9 سنوات يعني اضفاء الشرعية لدوافع "البيدوفيليا" التي تعني اشتهاء الاطفال والتي تعد من الاضطرابات النفسية الخطيرة ، فيما اعترض النسوة الحاضرات على تشريع هذا القانون مؤكدين على ان تشريعه سيعزز هيمنة الذكور ويلغي حق المساواة ويمتهن المرأة . ان العراق الذي واجه التعطش للدم من قبل قوى التطرف والارهاب قادر على ان يواجه التعطش للمال ليدحر الفساد ، وكذلك قادر على مواجهة التعطش للوحشية الجنسية بأيقاف مثل هذه التخريبات لقانون الاحوال الشخصية العراقي .







هذا الخبر من موقع مرافىء
http://www.marafea.org